أفاد مصدر رفيع، بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة يوم الأحد المقبل، على أن يتم التوقيع عن بُعد، في خطوة قد تمهد لإنهاء التوتر العسكري بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات بعد مؤشرات متزايدة على قرب التوصل إلى اتفاق، إذ أكد مسؤول أميركي كبير أن الطرفين توصلا إلى صيغة أولية للنص، مع توقع توقيع اتفاق مبدئي خلال الأيام القليلة المقبلة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن النص لا يزال قابلاً لبعض التعديلات، لكنه يعكس – بحسب تعبيره – خروج بلاده “أقوى” من الصراع، مؤكداً أن إيران تعتبر نفسها المنتصرة.

بنود أولية للاتفاق

وبحسب تسريبات متطابقة من مصادر متعددة، تتضمن مذكرة التفاهم إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود الأميركية عن الموانئ الإيرانية، على أن تُستكمل لاحقاً مفاوضات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

كما تشير المسودة إلى احتمال إفراج واشنطن عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، مقابل رفع طهران الحصار عن المضيق، الذي يعد شرياناً رئيسياً لنقل الطاقة عالمياً.

في المقابل، ذكرت مصادر أن النقاش حول القضايا الخلافية الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي، سيتم تأجيله لمدة 60 يوماً ضمن مسار تفاوضي للوصول إلى اتفاق نهائي.

تباين في المواقف

وفي حين رأت بعض التقديرات أن بنود الاتفاق تميل لصالح طهران، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب صحة التقارير المسربة، مؤكداً أنها “غير دقيقة”، ومشدداً على أن الاتفاق يحقق الأهداف الأساسية لواشنطن.

في المقابل، أشار مسؤول أميركي إلى أن أي تخفيف للعقوبات سيبقى مشروطاً بتنفيذ إيران التزاماتها، بما في ذلك ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وعدم دعم جماعات مسلحة.

غياب إسرائيل عن المفاوضات

ورغم مشاركة إسرائيل في التصعيد العسكري الأخير، أكدت مصادر أن تل أبيب ليست طرفاً في هذه المفاوضات، فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن بلاده لن تكون جزءاً من مذكرة التفاهم.

كما برزت خلافات بين واشنطن وتل أبيب خلال الفترة الماضية بشأن إدارة العمليات العسكرية، خاصة في لبنان، في ظل مساعٍ أميركية لاحتواء التصعيد وفتح مسار تفاوضي مع طهران.

تأثيرات اقتصادية فورية

وانعكست الأنباء عن الاتفاق إيجاباً على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط، مع انخفاض خام برنت بأكثر من 3%، في حين شهدت أسواق الأسهم ارتفاعاً ملحوظاً.

ويأتي ذلك وسط ضغوط داخلية على الإدارة الأميركية، في ظل تراجع شعبية ترامب، وارتفاع أسعار الوقود، فضلاً عن مخاوف سياسية من تأثير الصراع على الانتخابات المقبلة.

نحو تسوية شاملة

ويُتوقع أن يشكل الاتفاق، في حال إقراره، خطوة أولى نحو تسوية أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني وقضايا إقليمية أخرى، وسط تأكيدات متبادلة بضرورة استمرار الحوار لتجنب تصعيد جديد في المنطقة.

م.ال

اضف تعليق