أصدر ملتقى النبأ للحوار، بيانًا بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتأسيسه، مؤكدا استمرار جهوده في تعزيز الحوار في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية بما يخدم مصالح البلد وأهله.

وجاء في نص البيان الذي حصلت عليه وكالة النبأ:

تمر علينا هذه الأيام ذكرى تأسيس ملتقى النبأ للحوار، وقد مضت على تأسيسه إحدى عشرة سنة، وهو يعدّ اول ملتقى حواري في العراق يعمل بصفته المعنوية والرسمية، وجاء تأسيسه استجابة فورية للظروف السياسية العنيفة التي استجدت في الساحة العراقية وظهور بوادر العنف والإرهاب، لذلك جاءت خطوة التأسيس استجابة فعالة للظرف السياسي المستجِد، وكان بوادر الإرهاب وتنظيم داعش لا تزال في المخاض، ولا زال ملتقى النبأ للحوار يسعى بشكل مستمر وبعطاء فكري على مستوى الثقافة والسياسة والدبلوماسية المحلية والدولية والعمل الإعلامي والإنساني والاجتماعي، حيث نلمس نشاطه الحيوي الفاعل من خلال مؤشرات فعلية عديدة أنتجتها الجهود التشاركية الجمعية التي تمخضت عن عقد الحوارات والمؤتمرات والندوات النوعية والكتابات، في السياسة والاقتصاد والفكر والتعليم والصحة والأمن، وفي كل المجالات الحيوية التي تهم حياة العراقيين، حيث أسهمت هذه النتاجات وخرجت بمجموعة متميزة من البحوث والأوراق الرصينة، تم توزيعها بشكل واسع ووصلت إلى من يهمه الأمر، وإلى القراء، لغرض الاطلاع على الأفكار الحيوية التي أفرزتها العقول والشخصيات المهمة المشاركة في هذا الملتقى.

ونستعرض هنا في عجالة نشاطات ملتقى النبأ للحوار، فقد أقام ندوات كبيرة ومهمة وعميقة تمت بالتعاون مع عدد من جامعات العراق والمنظمات الدولية في العاصمة وفي المحافظات الأخرى، بالإضافة إلى مد الجسور مع مختلف منظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأخرى كالنقابات المهنية، والاتحادات، والمنظمات التي يسعى الملتقى لبناء شراكة فكرية حيوية معها، من أجل تقديم الأفكار والمقترحات التي تساعد العراق والعراقيين على الانتقال من مرحلة التطلع إلى الديمقراطية والتقدم والاستقرار، إلى مرحلة منح العراق هوية الدولة العراقية الديمقراطية التي يلمس فيها المواطنون العراقيون كافة هذا التحول الديمقراطي فعليا، من خلال انعكاس تلك الأفكار والمقترحات بشكل عملي على الحياة العامة وتطورها.

ولا يزال ملتقى النبأ للحوار يسعى إلى المزيد من التطور في الرؤى والأفكار والتخطيط لإقامة فعاليات تستقطب شخصيات فكرية عالية التميز، ولها حضورها الكبير في المحافل الفكرية المختلفة بإسهام وبفاعلية كبيرة وحقيقية لتقديم الأفكار والرؤى والحلول السديدة، لمساعدة ذوي المسؤوليات المختلفة في الدولة العراقية، على بناء عراق ديمقراطي قوي مستقر وفاعل في المحيطين الإقليمي والعالمي.

وهناك استعدادات مهمة لإنجاز هذه الخطوة على أفضل ما يكون، من حيث الأهداف والدعوات والمشاركة والفعاليات والدراسات المهمة التي تناط بهذا الملتقى المهم (ملتقى النبأ للحوار)، وسوف تتواصل اللجنة العاملة عليه مع العقول والأقلام والشخصيات الرصينة الفاعلة في المشهد الفكري العراقي والعربي والعالمي، من أجل تحقيق التطلعات الفكرية البحثية الكبيرة التي من المؤمل أن يتصدى لها هذا الملتقى الفكري.

وقد انضم إلى هذا الملتقى من هم على مستوى عال من الفكر والمسؤوليات، وأول وأهم هذه المؤشرات، الأعضاء الفاعلين في المشهد السياسي والثقافي والإعلامي والديني والأكاديمي والاقتصادي الذين بادروا للانتماء للملتقى، بينهم وزراء، وأعضاء في مجلس النواب، ورؤساء لمؤسسات حكومية ومدنية فاعلة، مع وجود نخبة من علماء الدين والأكاديميين الفاعلين، مضافا إليهم عدد من المفكرين والكتاب البارزين، مما أعطى خصوصية لهذا الملتقى ورصانة عالية، أدت إلى تلاقح الأفكار والرؤى والابتكارات التي تمخض معظمها عن مقترحات وتوصيات مركزة وواضحة، أسهمت بشكل أو آخر في مساعدة صناع القرار.

إن ملتقى النبأ للحوار، والقائمين عليه، يتقدمون إلى أعضاء الملتقى كافة، بكل عناوينكم وصفاتكم مع حفظ الألقاب والمقامات، بأسمى آيات الشكر والتقدير، على جهودكم ومساهماتكم الفكرية والثقافية الكبيرة التي يشار إليها بالبنان، كما أننا ندعو لكم جميعا بالتوفيق والنجاح والتميز الدائم، آملين من العلي القدير أن يحفظكم ويسدد خطاكم ويحفظ العراق أرضا وشعبا وإرثا تاريخيا كبيرا، ويجعلنا في خدمتكم وخدمة العراق والإنسانية جمعاء، وإلى المزيد من الإنجازات الفكرية والنجاحات والتوفيق بإذن الله تعالى.

ملتقى النبأ للحوار

نيسان 2024م-1445هـ

العراق- كربلاء المقدسة

ع.ع

اضف تعليق