أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اليوم الأربعاء، أن أهوار العراق المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو تتعرض لضغوط بيئية متزايدة، نتيجة موجات جفاف غير مسبوقة، وبناء السدود في أعالي الأنهار، إلى جانب الاستهلاك المفرط للمياه والتلوث الناجم عن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة.
وأوضح البرنامج، في تقرير تابعته وكالة النبأ" أن الأهوار التي تمتد على مساحة تتراوح بين ألفين وأربعة آلاف كيلومتر مربع تواجه مخاطر جدية تهدد هذا النظام البيئي والثقافي الفريد. وأشار إلى أن محافظة ذي قار تُعد الأكثر تضررًا من تداعيات تغيّر المناخ، حيث نزح أكثر من 85 ألف شخص حتى أيلول/سبتمبر 2025 بسبب شح المياه وارتفاع ملوحة الأنهار وتدهور الأراضي الزراعية".
وبيّن التقرير" أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة والسلطات المحلية، ينفذ مشروعًا رائدًا لإنشاء أراضٍ رطبة مُصطنعة في هور أبو زرك بمحافظة ذي قار، على مساحة خمسة هكتارات، بهدف معالجة مياه الصرف الصحي وتحسين نوعيتها، بما يسهم في استعادة النظم الطبيعية ودعم أكثر من 30 ألف شخص في مدينة الإصلاح".
وأشار إلى" أن المشروع يعتمد على حلول قائمة على الطبيعة، من بينها استخدام نباتات القصب لمعالجة المياه عبر عمليات بيولوجية وكيميائية، مؤكدًا أن هذه الأساليب أثبتت فاعليتها في البيئات الحارة والجافة.
من جهتها، قالت سوزان غاردنر، مديرة قسم النظم البيئية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن مشروع الأراضي الرطبة المُصطنعة يبرهن على قدرة الطبيعة على تقديم حلول نظيفة وفعالة وأقل كلفة مقارنة بالبنى التحتية التقليدية، مع فوائد مباشرة للإنسان والبيئة.



اضف تعليق