أثار كتاب حكومي حديث يتعلق بآليات التحاسب الضريبي على منظمات المجتمع المدني في العراق موجة رفض وانتقادات واسعة من قبل عدد من المنظمات والناشطين، الذين اعتبروا أن الإجراءات الجديدة قد تنعكس سلباً على بيئة العمل المدني.
وقال ناشطون في تصريحات ومواقف متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، إن فرض أو تشديد التحاسب الضريبي على العاملين في المنظمات غير الربحية يتعارض – بحسب وصفهم – مع طبيعة عمل هذه المؤسسات التي تعتمد على التمويل غير الثابت والمنح والمشاريع المؤقتة، مؤكدين أن أي إجراءات مالية مشددة قد تؤثر على استمرارية عملها أو تدفع بعضها إلى تقليص نشاطها أو الإغلاق.
ونشرت الناشطة اسمهان سلمان على منصة فيس بوك، أن العديد من دول العالم تعتمد إعفاءات ضريبية أو تسهيلات خاصة للعاملين في القطاع غير الربحي، نظراً لطبيعة عملهم الإنساني والاجتماعي، فضلاً عن دور هذه المنظمات في دعم الفئات الهشة وتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية.
وفي المقابل، أبدت منظمات مجتمع مدني داخل العراق رفضها للإجراء، داعية إلى إعادة النظر فيه وفتح حوار مع الجهات الحكومية المختصة، لضمان عدم تعارضه مع قانون منظمات المجتمع المدني رقم (12) لسنة 2010، ولتفادي أي تأثير سلبي على بيئة العمل المدني.
وأكد الحقوقي احمد مسلم الدليمي، أن الرقابة على مصادر التمويل ومكافحة الفساد يمكن أن تتم عبر القنوات القانونية والرقابية، دون فرض أعباء ضريبية إضافية قد تُضعف دور القطاع المدني.
ودعا إلى ضرورة إيجاد توازن بين متطلبات الرقابة المالية وضمان حرية واستقلالية عمل منظمات المجتمع المدني، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
م.ال



اضف تعليق