أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه أقام "خطًا أصفر" فاصلا في جنوبي لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، لافتًا إلى أنه استهدف مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته على طول هذا الخط.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ومباشر عن إنشاء خط أصفر في جنوبي لبنان، بعد أسابيع من التسريبات العسكرية.

وقال الجيش في إحاطة إنه "في الساعات الأربع والعشرين الاخيرة، رصدت قواته العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوبي لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكّلت تهديدًا مباشرًا"، في إشارة أولى إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف النار.

وأضاف "مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوبي لبنان"، مذكّرًا بأن الجيش مخوّل التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

ووفق الجيش الإسرائيلي، يمتد الخط الأصفر بعمق متفاوت، من كيلومترين إلى نحو 10 كم داخل الأراضي اللبنانية، ويشمل نحو 55 قرية وبلدة جنوبية، بعض المصادر تُحدِّد 41 منها محتلة فعليًا

ويبدأ الخط من مناطق مثل الخيام وبنت جبيل ويمتد نحو منعطف نهر الليطاني، إذ يُمنع عودة السكان المدنيين إلى هذه القرى، ويسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء وتنفيذ عمليات تدمير وتفخيخ للبنى التحتية التابعة لحزب الله.

 ويُعد الخط "منطقة دفاعية مضادة للدبابات" و"حزامًا أمنيًّا" مؤقتًا مرتبطًا بانسحاب إسرائيلي كامل مشروط بنزع سلاح حزب الله جنوبي الليطاني. 

 محاكاة غزة

ونشأ الخط الأصفر كجزء أساسي من خطة وقف إطلاق النار التي توسطتها الولايات المتحدة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، إذ يُعد خط انسحاب أوليًّا للجيش الإسرائيلي داخل غزة، يفصل القطاع إلى قسمين. 

 وتقع نحو 53% من مساحة غزة، شرق الخط الأصفر، تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، مقابل 47% غرب الخط تحت سيطرة فلسطينية، ممتدًا بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات، ويضم معظم الأراضي الزراعية والمرتفعات ومعابر الحدود. 

 ويُحدَّد الخط بكتل خرسانية صفراء واضحة، ويُمنع الفلسطينيون من عبوره أو الاقتراب منه تحت طائلة الاستهداف المباشر. أدى إلى نزوح جماعي للسكان غرب الخط، وسمح لإسرائيل بتفجير منازل وبنى تحتية في المنطقة الشرقية.

 ورغم أنه "مؤقت" نظريًا، فإن الجيش الإسرائيلي وسّعه في بعض المناطق، مثل جباليا وخان يونس، عبر نقل الكتل الخرسانية إلى أعمق، ما حوَّله عمليًا إلى "حدود جديدة" دائمة. 

س ع


اضف تعليق