أعلن مرصد إيكو عراق أن إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد يُقدَّر بنحو 28 مليون دونم، في وقت لا تتجاوز فيه المساحات الداخلة فعليًا ضمن العملية الزراعية 13 مليون دونم فقط، ما يعكس تراجعًا واضحًا في النشاط الزراعي.
وذكر المرصد في بيان صحفي، أن “أكثر من نصف الأراضي الزراعية الصالحة في العراق ما زالت خارج الاستثمار الزراعي، الأمر الذي يشكّل تحديًا كبيرًا للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية”.
وأوضح، أن “الأراضي الزراعية في العراق تنقسم إلى نوعين، الأول أراضٍ ديمية تعتمد على مياه الأمطار، كما هو الحال في محافظتي المثنى وصلاح الدين، أما النوع الثاني فهو الأراضي المروية التي تعتمد على الأنهار وشبكات الري، وتُعد محافظة واسط من أكثر المحافظات اعتمادًا على هذا النمط من الزراعة”.
وأشار المرصد إلى وجود خمسة أسباب رئيسية تقف وراء تراجع النشاط الزراعي، تتمثل في شحّ المياه، وقلة تساقط الأمطار، والجفاف، وتغيّر المناخ، وضعف الدعم الحكومي.
وبيّن، أن ضعف الدعم الحكومي يتجلى في “غياب التخطيط الزراعي طويل الأمد، وعدم كفاية دعم الفلاح بالبذور والأسمدة، فضلًا عن ضعف آليات التسويق وشراء المحاصيل”.
وأضاف، أن “مشاكل التسعير، وتأخر استلام المحاصيل، إلى جانب غياب تطوير البنى التحتية في المناطق الريفية، أسهمت في دفع أعداد متزايدة من السكان إلى الهجرة نحو المدن”.
وختم المرصد بيانه بالتأكيد على “ضرورة إعداد استراتيجية وطنية عاجلة لإدارة ملفي المياه والزراعة”، داعيًا إلى “تحديث شبكات الري، واعتماد التقنيات الحديثة، ودعم المحاصيل الأقل استهلاكًا للمياه، وتشجيع الاستثمار الزراعي، وتنمية المناطق الريفية”.
ويُعد مرصد إيكو عراق من المؤسسات الإعلامية البحثية المتخصصة في تحليل الأداء الاقتصادي في البلاد، ويركز على متابعة أسعار النفط وتأثيرها على الموازنة العامة، فضلًا عن رصد أداء المصارف العراقية ودورها في دعم الاقتصاد وتمويل المشاريع.
م.ال



اضف تعليق