كشف اغتيال القيادي البارز في حزب الله، يوسف هاشم، فجر الأربعاء، عن مؤشرات على وجود اختراقات أمنية معقدة تجمع بين التقنيات الحديثة والمعطيات الاستخبارية الإقليمية، إلى جانب العامل البشري في عمليات التعقب، بحسب مصادر أمنية وخبراء.
وجاءت عملية الاغتيال عبر ضربة صاروخية استهدفت مرأباً للسيارات في منطقة الجناح على أطراف بيروت، ضمن سلسلة عمليات نفذتها إسرائيل منذ اندلاع المواجهات الأخيرة مطلع آذار الماضي، والتي طالت قيادات في الحزب وأخرى مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الحزب كان قد اتخذ إجراءات احترازية عقب الحرب السابقة، شملت تغيير وسائل الاتصال، وإخلاء مواقع حساسة، وتقليل الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، فضلاً عن تعيين شخصيات غير معروفة في مواقع قيادية، ما ساهم في الحد من وتيرة الاغتيالات خلال الفترة الماضية.
ورغم ذلك، رجّحت المصادر أن جزءاً مهماً من المعلومات التي استندت إليها عمليات الاستهداف يعود إلى قواعد بيانات جُمعت خارج لبنان، لا سيما من إيران وبيئات إقليمية أخرى، ما يعكس تحولاً في مصادر الاستخبارات المعتمدة.
وفي هذا السياق، أعلنت إسرائيل في وقت سابق اغتيال القيادي إبراهيم ركين في غارة استهدفت شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرة إلى أنه شغل منصب نائب قائد “الوحدة 1800”، المعنية بدعم الفصائل الفلسطينية وإدارة عمليات الحزب في محيط إسرائيل.
كما أفادت باستهداف شخصيات إيرانية داخل لبنان، بينها قادة مرتبطون بـ“فيلق القدس” التابع للحرس الثوري، في ضربات نُفذت في مواقع مختلفة من العاصمة، من بينها منطقة الروشة.
ويعكس هذا التصعيد تداخلاً متزايداً بين العمل الاستخباري والتقنيات المتقدمة، في سياق صراع إقليمي يتسم بتعقيداته الأمنية وتعدد ساحاته.
م.ال



اضف تعليق