تصاعدت حدة التوتر الكلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر، على خلفية تصريحات متبادلة تناولت قضايا السياسة الدولية ودور الكنيسة.
ولوّح ترامب بأن انتخاب البابا جاء بدوافع سياسية، قائلاً إن كونه أميركياً ربما كان عاملاً في اختياره، مضيفاً: "لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان"، كما انتقد أداءه واصفاً إياه بأنه "ليبرالي للغاية" ولا يتبنى مواقف حازمة تجاه قضايا الجريمة أو التهديدات الدولية.
وفي المقابل، رد البابا خلال حديثه للصحفيين على متن طائرته المتجهة إلى الجزائر، مؤكداً أنه لا يرى نفسه رجل سياسة، بل صاحب رسالة سلام، قائلاً: "لا أخشى إدارة ترامب، ولا أخشى التحدث علناً عن رسالة الإنجيل"، مضيفاً أنه لا يرغب في الدخول في جدال مباشر مع الرئيس الأميركي.
وشدد البابا على أن العالم يشهد معاناة واسعة وسقوط ضحايا أبرياء، داعياً إلى تبني مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الأزمات الدولية، في إشارة ضمنية إلى التصعيدات السياسية والعسكرية.
وأثارت تصريحات ترامب موجة انتقادات في الأوساط الكاثوليكية، حيث نقلت وكالة رويترز عن الأكاديمي ماسيمو فاجيولي قوله إن هذا النوع من الهجوم العلني على البابا "غير مسبوق" مقارنة بتاريخ العلاقة بين الفاتيكان والزعماء السياسيين.
ويأتي هذا السجال في سياق أوسع من الخلافات، إذ سبق للبابا أن انتقد تهديدات ترامب تجاه إيران، معتبراً أنها "غير مقبولة"، كما وجّه انتقادات لسياسات الهجرة المتشددة، متسائلاً عن مدى انسجامها مع القيم الإنسانية.
ويُنظر إلى البابا ليو على أنه يواصل النهج الإنساني لسلفه البابا فرنسيس، الذي كان قد دخل بدوره في خلافات علنية مع ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2016، في ظل تباين الرؤى حول قضايا الهجرة والهوية.
م.ال



اضف تعليق