حذّر علماء من احتمال وجود بكتيريا الجمرة الخبيثة بشكل صامت في التربة المحيطة ببعض المنازل في الولايات المتحدة، ما قد يشكل خطراً صحياً في حال التعرض لها دون علاج.
وأوضح الباحثون أن هذه البكتيريا، المعروفة علمياً باسم العصوية الجمرية Bacillus anthracis، قادرة على البقاء لفترات طويلة داخل التربة، خصوصاً في الطبقات السطحية التي لا يتجاوز عمقها نحو 15 سنتيمتراً.
وبيّنت الدراسة أن الجرثومة قد تستقر حول جذور النباتات وتتفاعل مع الكائنات الحية الدقيقة في البيئة، ما يسمح لها بالبقاء كامنة لسنوات طويلة دون أن تُكتشف.
ورغم الصورة الشائعة عنها كمسحوق أبيض ارتبط بهجمات بيولوجية سابقة، إلا أن البكتيريا في الواقع غير مرئية بالعين المجردة، وتوجد غالباً في المراعي ومواقع الدفن القديمة.
وتنتقل العدوى بشكل رئيسي إلى الحيوانات العاشبة عبر ابتلاع الأبواغ من التربة أو من خلال الجروح، وقد تؤدي إلى نفوقها خلال فترة قصيرة، قبل أن تعود الأبواغ إلى التربة وتستمر دورة حياتها.
أما إصابة الإنسان فتُعد نادرة، وتتطلب التعرض لكميات كبيرة من الأبواغ عبر الجلد أو الاستنشاق أو الابتلاع، مثل التعامل مع منتجات حيوانية ملوثة أو تناول لحوم غير مطهوة جيداً، ولم تُسجل حالات انتقال مباشر بين البشر.
وتظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين يوم وشهرين، وتشمل تقرحات جلدية وتعرقاً شديداً وآلاماً في الصدر، وقد تتطور إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج.
ويؤكد الباحثون أن العلاج بالمضادات الحيوية ممكن وفعّال في كثير من الحالات، خاصة عند التشخيص المبكر، إلا أن خطورة المرض تكمن في قدرة البكتيريا على البقاء في التربة لعقود طويلة ومقاومتها للظروف البيئية القاسية.
م.ال



اضف تعليق