أكد المستشار السياسي الدكتور مصطفى الناجي أن أزمة الغاز حققت هدفها، مشيراً إلى أنها أسهمت في إلهاء الشعب عن مشاكل أكبر، لافتاً إلى أن حتى من يعتقد بأنها مفتعلة ما زال يكتب عنها.
وأضاف أن الأزمة أدت إلى جرّ الأقلام ووسائل التواصل الاجتماعي للتركيز عليها والاستغراق في تحليلها، مما ساهم في نسيان قضايا أهم مثل أزمة الرواتب وسياسة الدولة تجاه الحرب الحالية وغيرها.
وبيّن الناجي، أن من نتائج هذه الأزمة تشكّل طوابير من المواطنين أمام محطات التعبئة، الأمر الذي يشكل خطراً على حياتهم، فضلاً عن الاحتكاك بينهم وما يسببه من مشاكل وشجارات نتيجة التوتر النفسي والعدائية في مثل هذه الظروف.
وأشار إلى استنزاف جيوب المواطنين، موضحاً أن شركة الكي كارد تأخذ عمولة ألف دينار، إضافة إلى تكاليف النقل، ما يؤدي إلى ارتفاع سعر قنينة الغاز عن السعر السابق بأكثر من 9 آلاف دينار كحد أدنى.
كما لفت إلى أن هناك آلافاً من أصحاب العربات الجوالة الحاصلين على إجازات رسمية لتوزيع الغاز، مبيناً أن هذه العوائل ستكون عرضة لقطع أرزاقها بشكل مؤكد.
وأوضح، أيضاً أن الأزمة ستؤدي إلى إنهاك القوات الأمنية نتيجة إرسال المزيد منها لتأمين المحطات وتنظيم الطوابير.
واختتم بالقول إن الأزمة تخلق بيئة ملائمة للسماسرة والمضاربين لاستغلال الوضع، ما يؤدي إلى انتعاش السوق السوداء وارتفاع سعر قنينة الغاز بشكل مضاعف.



اضف تعليق