ارتفعت أسعار القمح في الولايات المتحدة وكندا مقارنة بالأسبوع السابق، ليس فقط بسبب تعطل وسائل النقل جراء العواصف الثلجية، بل أيضاً نتيجة زيادة العقود الآجلة لقمح الشتاء.

وترافقت موجة البرد القارس، التي هبطت خلالها درجات الحرارة إلى أكثر من 20 درجة مئوية تحت الصفر في مناطق واسعة من أميركا الشمالية، مع انقطاعات للكهرباء وخسائر بشرية وتعطل في قطاعات حيوية.

وبحسب تقرير لشركة غلوبال كوموديتي إنسايتس التابعة لمؤسسة ستاندرد أند بورز، فإن غالبية مناطق زراعة قمح الشتاء في الولايات المتحدة لم تحظَ بغطاء ثلجي كافٍ، ما عرّض المحاصيل مباشرة للبرد القاسي، ورفع مخاوف انخفاض الإنتاج عند الحصاد في الربيع.

وأشار محلل شؤون المحاصيل آرون جيردتس إلى تضرر مساحات واسعة في ولايات نبراسكا وكنساس وميزوري وإلينوي وإنديانا وأوهايو.

وفي كندا، قفزت أسعار قمح الربيع بالتوازي مع السوق الأميركية، مدفوعة أيضاً بزيادة الطلب الصيني عقب إلغاء بكين الرسوم الجمركية على الصادرات الكندية.

وقدّرت بلاتس ارتفاع سعر قمح الربيع الأحمر المُحمّل من فانكوفر بنسبة 13.5% ليبلغ 257.58 دولاراً للطن المتري.

كما انعكست الظروف المناخية على أسواق الذرة وفول الصويا، مع تجمد أجزاء من نهر الميسيسيبي وتعطل الشحن وارتفاع كلف النقل، ما دفع أسعار الذرة للصعود، وتسبب بتراجع إنتاج الإيثانول بنحو 77 ألف برميل يومياً، نتيجة تضرر مصانع التكسير وارتفاع أسعار الغاز.

ويرجّح التقرير استمرار الضغوط على أسواق الحبوب في حال تواصل موجات البرد والعواصف الثلجية، ما قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار بسبب نقص المعروض مقارنة بالطلب، وتأثيرات أوسع على قطاعات الغذاء والطاقة في أميركا الشمالية.

م.ال

اضف تعليق