تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار، عقب إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وذكر الجيش الأميركي أنه أطلق النار على السفينة أثناء توجهها إلى ميناء بندر عباس، قبل السيطرة عليها، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب أن بلاده تتحقق من حمولتها، قائلاً: "لدينا الآن سيطرة كاملة على سفينتهم".

في المقابل، اعتبرت طهران الخطوة "قرصنة مسلحة"، محذرة من رد قريب، فيما أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن السفينة كانت قادمة من الصين.

وتزامن ذلك مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن أعادت إيران إغلاقه مجدداً، في وقت تواصل فيه واشنطن حصارها البحري، ما أثار قلقاً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية، نظراً لمرور نحو خُمس إمدادات النفط عبر المضيق.

على صعيد المسار السياسي، أعلنت إيران رفضها المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام، متهمة واشنطن بفرض شروط "مفرطة" ومواصلة سياسة التهديد.

ونقل عن النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، قوله إن "تقييد صادرات النفط الإيرانية يقابله خيار واضح: إما سوق حرة للجميع أو تحمل تكاليف باهظة".

في الأثناء، كشفت تقارير عن استعدادات لعقد مفاوضات في إسلام آباد بوساطة باكستان، رغم تضارب التصريحات الأميركية بشأن مشاركة الوفد، الذي يُتوقع أن يضم شخصيات بارزة من إدارة ترامب.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب أسبوعها الثامن، في وقت لا تزال فيه الجهود الدولية تواجه صعوبات في تثبيت تهدئة دائمة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

م ال

اضف تعليق