أعلن ملتقى النبأ للحوار وعبر فريق السياسات العامة، عن إصدار ورقة سياسات جديدة بعنوان "استراتيجية التحول الشامل نحو الطاقة المتجددة في العراق: تعزيز أمن الطاقة والاستدامة الاقتصادية"، وذلك في إطار جهوده لدعم مسارات الإصلاح الاقتصادي وتعزيز كفاءة قطاع الطاقة في العراق.
وتسلّط الورقة الضوء على التحديات البنيوية التي يواجهها قطاع الكهرباء، وفي مقدمتها العجز الكبير بين العرض والطلب الذي يقدّر بنحو 22 ألف ميغاواط، رغم الإنفاق الحكومي المرتفع، مؤكدة أن النموذج القائم على الوقود الأحفوري لم يعد قادراً على تلبية احتياجات البلاد المتزايدة.
وتطرح الورقة رؤية استراتيجية تمتد للفترة (2025–2030)، تستهدف التحول نحو مزيج طاقي مستدام يعتمد على مصادر الطاقة الشمسية والرياح، مستفيدة من الموقع الجغرافي للعراق ضمن الحزام الشمسي العالمي، بما يتيح إنتاج نحو 12 ألف ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
كما تشير الورقة إلى أن هذا التحول من شأنه أن يحقق وفورات اقتصادية كبيرة، تصل إلى توفير 250 ألف برميل نفط يومياً، فضلاً عن خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 22% بحلول عام 2035، انسجاماً مع التزامات اتفاقية باريس.
وتناولت الورقة أيضاً الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة لإنجاح هذا التحول، بما في ذلك تفعيل قانون الطاقة المتجددة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص عبر نماذج استثمارية حديثة، إلى جانب إصلاح منظومة الدعم وتطوير البنية التحتية للشبكة الكهربائية.
وفي جانب التوصيات، دعت الورقة إلى الإسراع في تحديث شبكة النقل، وإنشاء صندوق سيادي للطاقة النظيفة، وتوسيع مبادرات التمويل الأخضر، فضلاً عن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، بما يعزز فرص العمل ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأكد الملتقى أن هذه الورقة تمثل خارطة طريق عملية لصنّاع القرار، مشدداً على أن التحول نحو الطاقة المتجددة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار الاقتصادي والبيئي، وتعزيز موقع العراق في خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.
رابط الدراسة: https://nabaaforum.org/ar/publications/84



اضف تعليق