أعلنت إيران، اليوم الأحد، بدء ترتيبات المرحلة الانتقالية عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وقائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار الأمن القومي علي شمخاني، إثر هجوم واسع نسب إلى عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، سيشرف على إدارة المرحلة الانتقالية مجلس ثلاثي يضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إضافة إلى ممثل عن مجلس صيانة الدستور، وذلك إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية الخاصة بانتقال السلطة.
إعلان رسمي وخسائر في قمة الهرم العسكري والأمني
وأفاد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية الإيرانية بأن محمد باكبور، الذي تولى قيادة الحرس الثوري العام الماضي، اغتيل في الضربات التي استهدفت العاصمة طهران، إلى جانب علي شمخاني، أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في البلاد.
كما أعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يومًا، في خطوة تعكس حجم الحدث وتأثيره على بنية النظام السياسي والأمني.
ترتيبات دستورية لضمان استمرارية الحكم
وبحسب التصريحات الرسمية، سيتولى المجلس الثلاثي الإشراف على إدارة شؤون الدولة خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن استمرارية المؤسسات وعدم حدوث فراغ دستوري، في وقت يُتوقع أن يبدأ مجلس خبراء القيادة إجراءات اختيار مرشد أعلى جديد، وفقًا للدستور الإيراني.
ويُعد هذا الإجراء من أبرز الآليات التي ينص عليها النظام السياسي الإيراني للحفاظ على الاستقرار في حال شغور منصب المرشد الأعلى، الذي يمثل أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد.
تصعيد عسكري وردود فعل متبادلة
وكانت (اسرائيل) قد أعلنت إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد إيران، فيما أكدت واشنطن تنفيذ عملية مشتركة وصفتها بأنها تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
في المقابل، ردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل (إسرائيل) ومناطق تضم قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العمليات العسكرية ستستمر "طالما كان ذلك ضروريًا"، معتبرًا أن التطورات تمثل "فرصة للشعب الإيراني لاستعادة السيطرة على بلاده"، وفق تعبيره.
مرحلة مفصلية في تاريخ إيران السياسي
ويرى محللون أن اغتيال المرشد الأعلى، في حال استكمال تثبيت ترتيبات الخلافة، يمثل تحولًا تاريخيًا بالغ التأثير في بنية النظام السياسي الإيراني، نظرًا للدور المركزي الذي يشغله المرشد في قيادة الدولة والإشراف على القوات المسلحة والسياسات الاستراتيجية العليا.
كما أن استشهاد قيادات عسكرية وأمنية بارزة بالتزامن مع التصعيد العسكري الخارجي، يضع إيران أمام تحديات مركبة تشمل إعادة تنظيم القيادة العسكرية، وإدارة التهديدات الأمنية، وضمان الاستقرار الداخلي خلال مرحلة انتقالية تُعد من الأكثر حساسية منذ عقود.
م.ال



اضف تعليق