قال دونالد ترامب إن "أسطولاً" أميركياً يتجه نحو الشرق الأوسط، مؤكداً أن الولايات المتحدة تراقب إيران عن كثب.

وفي حديثه على متن طائرة الرئاسة الأميركية أثناء عودته من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال ترامب: لدينا الكثير من السفن المتجهة إلى ذلك الاتجاه تحسباً لأي طارئ. أفضل ألا يحدث شيء، لكننا نراقب الوضع عن كثب… لدينا أسطول متجه إلى هناك، وربما لن نضطر لاستخدامه.

ومن المقرر أن تصل حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، مع نشر أنظمة دفاع جوي إضافية، على الأرجح حول القواعد الجوية الأميركية والإسرائيلية. كما أعلنت المملكة المتحدة إرسال طائرات مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون” من السرب الثاني عشر إلى قطر بناءً على طلب الدوحة.

وكان ترامب قد تراجع عن شن هجوم على إيران قبل أسبوعين رغم وعوده بأن "المساعدة قادمة" ويعود ذلك إلى شعوره بعدم توفر خيار عسكري حاسم لتغيير النظام في طهران، إضافة إلى دعوات دول الخليج للتريث.

وفي تحديث صدر يوم الجمعة، قالت انباء إن عدد القتلى في ايوان وصل إلى 5002، بينهم 4716 متظاهراً و203 مرتبطين بالحكومة و43 طفلاً و40 مدنياً لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وأشارت الانباء إلى اعتقال ما لا يقل عن 26,541 شخصاً.

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول عندما خرج التجار إلى شوارع طهران احتجاجاً على الانخفاض المفاجئ في قيمة الريال، ثم توسعت المطالب لتشمل الدعوة إلى إنهاء الحكومة، ما أدى إلى أخطر اضطرابات منذ ثورة 1979.

وفي كلمة أمام جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، قتلوا في الشوارع والمناطق السكنية، مشيراً إلى وجود أدلة مصورة على مئات الجثث المصابة بجروح قاتلة في الرأس والصدر، إضافة إلى مقتل مئات من أفراد الأمن. ودعا إلى إنهاء "القمع الوحشي" ووقف استخدام عقوبة الإعدام، معرباً عن قلقه من تصريحات قضائية بعدم التساهل مع المعتقلين.

وأوضح تورك أن السلطات الإيرانية سعت إلى نزع الشرعية عن الاحتجاجات عبر الادعاء بتسلل مثيري الشغب، مؤكداً أن ذلك لا يبرر استخدام القوة المفرطة. كما تحدث عن اعترافات قسرية وانعدام الشفافية، واعتقال محامين ونشطاء وأصحاب أعمال ورياضيين وممثلين، إضافة إلى أطول انقطاع للإنترنت في إيران.

وطالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، بالسماح لها بزيارة البلاد لإجراء تحقيق شامل، مؤكدة أن الشعب الإيراني أظهر شجاعة كبيرة في مواجهة السلطة.

وتراجعت حركة الاحتجاج إلى حد كبير بفعل حملة القمع والانقطاع غير المسبوق للإنترنت، رغم استمرار هتافات "الموت للديكتاتور" خلال جنازات الضحايا. ولا تزال مقاطع فيديو تتسرب تظهر منح قوات الأمن ترخيصاً بإطلاق النار بقصد القتل، خصوصاً بين 5 و8 يناير.

وأُغلقت صحيفة "هام-ميهان" الإصلاحية بعد نشرها تقارير عن ملاحقة المتظاهرين في المستشفيات وشدة القمع، فيما لم يتمكن العديد من الإصلاحيين من التعبير عن آرائهم، وسط جدل حول دور العقوبات والعوامل الداخلية في الأزمة الاقتصادية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن "الاحتجاج المدني والعادل للشعب تحول إلى معركة دموية بسبب مؤامرة من الذين يتمنون الشر لإيران".

من جهته، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن العقوبات الأميركية أدت إلى الاضطرابات، قائلاً إن "الاقتصاد انهار في ديسمبر" بسبب العقوبات القصوى، مع انهيار بنك كبير ونقص الدولار وعدم القدرة على الاستيراد.

ولا يزال ترامب يترك الباب مفتوحاً أمام عمل عسكري جديد ضد إيران، بعد دعم واشنطن الحرب الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي واستهدفت البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، إلا أن احتمالات التحرك العسكري الفوري تراجعت مع تمسك الطرفين بالدبلوماسية.

اضف تعليق