كشف جهاز الرقابة على الإنفاق العام في بريطانيا عن تحقيقات تتعلق بعائدات مالية غير مُعلنة يُعتقد أن أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز، حصل عليها من تأجير ثلاثة منازل داخل قصر "رويال لودج" الملكي، الذي كان يشغله بموجب عقد إيجار طويل الأمد من شركة "كراون إستايت" المسؤولة عن إدارة الممتلكات الملكية.
ووفقاً لتقرير صادر عن المكتب الوطني للتدقيق، فإن بعض الممتلكات المرتبطة بالعائلة المالكة تُستخدم ضمن ترتيبات مالية معقدة تشمل ملكية القصور الملكية وإعادة تأجيرها أو استخدامها من قبل أفراد العائلة، بما في ذلك ترتيبات سكنية لابنتي أندرو، الأميرة يوجيني والأميرة بياتريس، في عقارات وسط لندن.
وأشار التقرير، وهو الأول من نوعه منذ نحو 20 عاماً حول المساكن الملكية، إلى أن أندرو وعائلته وموظفيه كانوا يشغلون نحو 12 عقاراً مملوكاً لشركة "كراون إستايت" أو ضمن ممتلكات التاج البريطاني.
كما أوضح أن بعض الإقامات الملكية الخاصة، بما فيها مساكن في قصر كنسينغتون وقصر سانت جيمس، يتم تمويل إيجاراتها عبر "الحقيبة الخاصة" للملك، وهي أموال شخصية مخصصة للعاهل البريطاني، في حين تُغطى أعمال الصيانة جزئياً من المنحة السيادية الممولة من المال العام.
وفي رد رسمي، قال متحدث باسم قصر باكنغهام إن التقرير "يعكس التزام العائلة المالكة بالشفافية"، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات البرلمانية والشعبية لطبيعة الإنفاق المرتبط بالممتلكات الملكية.
من جهته، وصف الوزير البريطاني السابق نورمان بيكر هذه الترتيبات بأنها "مشينة"، معتبراً أنها تُثقل كاهل دافعي الضرائب وتفتقر إلى الشفافية الكاملة.
ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط متزايدة على أندرو ماونتباتن-ويندسور، الذي يواجه تدقيقاً إعلامياً وقضائياً متصاعداً، إلى جانب تقارير تشير إلى انتقاله مؤخراً من مقر إقامته في "رويال لودج" إلى ساندرينغهام في نورفولك، تمهيداً لإعادة ترتيب أوضاعه السكنية بعد سحب بعض ألقابه الرسمية.
وتشير وثائق سابقة إلى أن عقد إيجار "رويال لودج" المبرم عام 2003 تضمن دفع أكثر من ثمانية ملايين جنيه إسترليني لتغطية أعمال ترميم، مقابل إعفاء من الإيجار السنوي المستقبلي طوال مدة العقد البالغة 75 عاماً، في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل داخل منظومة الأملاك الملكية البريطانية.
وتتواصل في الوقت نفسه التحقيقات الصحفية والبرلمانية حول إدارة الممتلكات الملكية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الرقابة على الإنفاق العام والشفافية في استخدام أموال الدولة والملكية الخاصة.
م.ال



اضف تعليق