بغداد – النبأ

حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية أحمد الأنصاري، اليوم الأحد، من خطورة تشكيل حكومة عراقية دون توافق دولي، مؤكدا ان غياب الرضا الأميركي قد يفاقم الأزمات.

وقال الأنصاري، لـ"وكالة النبأ"، انه "يجب الحذر من تداعيات خطيرة قد تترتب على تشكيل أي حكومة عراقية جديدة لا تحظى بموافقة ورضا الولايات المتحدة الأميركية، فتجاهل موازين القوى الإقليمية والدولية قد يضع البلاد أمام تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة".

وبين، ان "العراق، بحكم موقعه الجيوسياسي وتشابك ملفاته الداخلية مع المصالح الدولية، لا يمكنه عزل مسار تشكيل الحكومة عن التوافقات الخارجية، وعلى رأسها الموقف الأميركي، لما لواشنطن من تأثير مباشر وغير مباشر في الملفات الاقتصادية والمالية والأمنية".

وأضاف، ان "تشكيل حكومة دون غطاء دولي واضح قد يعرض العراق لضغوط سياسية، ويؤثر سلباً على العلاقات الخارجية، فضلاً عن احتمالية تراجع الدعم الدولي، سواء في ملف إعادة الإعمار أو في التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، والتجارب السابقة أظهرت أن الحكومات التي لم تنجح في تحقيق توازن بين الإرادة الداخلية والتفاهمات الخارجية واجهت صعوبات كبيرة في إدارة الدولة، وانعكس ذلك على الاستقرار السياسي، وسعر صرف العملة، وثقة المستثمرين، إضافة إلى تعقيد العلاقة مع المؤسسات المالية الدولية".

وأكد الأنصاري، ان "التحذير لا يعني التفريط بالسيادة الوطنية، بل يستدعي اعتماد سياسة واقعية قائمة على المصالح، وبناء حكومة قوية قادرة على التفاهم مع المجتمع الدولي من موقع الندّية، وليس الصدام أو العزلة".

وختم الخبير في الشؤون الاستراتيجية قوله، ان "المرحلة الحالية تتطلب حواراً سياسياً مسؤولاً يأخذ بنظر الاعتبار مصلحة العراق العليا، ويعمل على تشكيل حكومة تحظى بقبول داخلي واسع وتفاهم خارجي متوازن، لتجنيب البلاد الدخول في أزمات جديدة لا تحتملها الأوضاع الراهنة".

اضف تعليق