حذّر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من أن أي عقوبات محتملة قد تفرضها الولايات المتحدة على العراق قد لا تستهدف بشكل مباشر عائدات النفط أو حجم الاحتياطيات، بقدر ما تهدد بفرض عزلة على النظام المالي العراقي عن النظام المالي العالمي.

وأوضح المرسومي، في منشور له تابعته وكالة النبأ، أن نسبة النقد المتاح للعراق في البنك الفيدرالي الأمريكي بلغت نحو 5% من إجمالي الاحتياطي حتى نهاية عام 2024، فيما وصل حجم السيولة العراقية المودعة فيه إلى نحو ملياري دولار حتى نهاية شباط 2026، رغم أن الإيرادات النفطية الشهرية تتراوح بين 6 و8 مليارات دولار.

وأشار إلى، أن أحدث بيانات البنك المركزي العراقي تُظهر أن نسبة الاحتياطيات الأجنبية المودعة في البنك الفيدرالي بنيويورك لا تتجاوز 34%، مقابل 64% موزعة خارج المصارف الأميركية، في دول مثل فرنسا والصين وبريطانيا، بعد أن كانت هذه النسبة شبه معدومة قبل نحو عقد.

وبيّن، أن هذا التنوع في توزيع الاحتياطيات، الذي بدأ منذ عام 2016، يعزز من قدرة العراق على تقليل المخاطر المرتبطة بأي قيود محتملة، لكنه لا يلغي التهديد الأكبر المتمثل بإمكانية عزله عن النظام المالي العالمي.

ولفت إلى، أن هذا السيناريو، في حال تحققه، سيؤدي إلى تعطيل قدرة العراق على استخدام موارده المالية، مشبهاً ذلك بـ"النفط المحبوس في الآبار" الذي لا يمكن تصديره، ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة والاقتصاد الكلي.

م.ال

اضف تعليق