تسببت عاصفة قطبية قوية بظروف جوية بالغة الخطورة في مساحات واسعة من الولايات المتحدة، امتدت من ولاية تكساس وصولًا إلى نيو إنغلاند، ما دفع السلطات المحلية إلى إصدار تحذيرات مشددة من التنقل على الطرق، في وقت أُلغيت عشرات الرحلات الجوية وسُجلت انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.
ومع تساقط كثيف للثلوج وهطول أمطار جليدية على مناطق شاسعة، حذر مسؤولون من أن كتلة هوائية قطبية ستعقب العاصفة، متوقعين انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة قد يستمر لأيام، الأمر الذي ينذر بإطالة أمد الاضطرابات في الحياة اليومية والخدمات الأساسية.
وقالت هيئة الأرصاد الوطنية الأميركية إن “تأثيرات الثلوج والأمطار الجليدية ستستمر حتى الأسبوع المقبل”، مشيرة إلى أن “موجات متكررة من إعادة التجمد ستجعل الطرق والأسطح زلقة وخطيرة على القيادة والتنقل خلال الفترة المقبلة”.
وفي أول حصيلة بشرية، أعلنت وزارة الصحة في ولاية لويزيانا، الأحد، وفاة شخصين نتيجة انخفاض حاد في حرارة الجسم، في ظل موجة البرد القارس التي ضربت الولاية.
كما أعلن رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، العثور على جثث خمسة أشخاص في العراء خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت شهدت المدينة درجات حرارة متدنية للغاية. ورغم عدم تأكيد ارتباط الوفيات مباشرة بالطقس، أكد ممداني في تصريح للصحافيين أن “لا يوجد تذكير أقوى من هذا بمخاطر البرد القارس”.
وتواصل السلطات الأميركية حالة الاستنفار، داعية المواطنين إلى توخي الحذر، وتجنب التنقل غير الضروري، واتخاذ إجراءات السلامة خلال موجة الطقس القاسي.
م.ال



اضف تعليق