بغداد – النبأ

أكد المستشار العسكري اللواء صفاء الاعسم، اليوم الخميس، ان نقل عناصر التنظيمات الإرهابية المحتجزين في السجون الواقعة شمال شرقي سوريا، والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى الأراضي العراقية، يعد خطوة ضرورية وملحة في ظل التطورات الأمنية الأخيرة التي تشهدها الساحة السورية.

وقال الاعسم، لـ"وكالة النبأ"، ان "حالة عدم الاستقرار الأمني وتعدد بؤر التوتر في سوريا، لا سيما في مناطق الشمال الشرقي، ترفع من احتمالات هروب أو تهريب عناصر إرهابية خطرة، الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا ليس فقط على الأمن السوري، بل على أمن دول الجوار وفي مقدمتها العراق".

وبين، ان "العراق يمتلك خبرة أمنية وقضائية متراكمة في التعامل مع ملفات الإرهاب، سواء من حيث إجراءات الاحتجاز الآمن أو آليات التحقيق والمحاكمة وفق الأطر القانونية، ما يجعل من نقل هؤلاء العناصر خيارا عمليا وأكثر أمانا مقارنة ببقائهم في سجون تعاني من هشاشة أمنية وتحديات لوجستية كبيرة".

وأضاف، ان "استمرار احتجاز آلاف العناصر الإرهابية في تلك السجون، في ظل ضعف التنسيق الدولي وعدم وضوح مستقبل السيطرة الأمنية في المنطقة، قد يؤدي إلى تكرار سيناريوهات خطيرة شهدتها المنطقة سابقا، حيث استغلت التنظيمات الإرهابية الفوضى الأمنية لإعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات جديدة".

وتابع، ان "نقل المحتجزين إلى العراق، بالتنسيق مع التحالف الدولي والجهات المعنية، سيسهم في تقليص المخاطر الأمنية، ويعزز من جهود محاسبة العناصر الإرهابية وفق القانون، فضلا عن توجيه رسالة واضحة بأن ملف الإرهاب لا يمكن أن يترك رهينة للظروف السياسية أو الميدانية المتقلبة".

وختم الاعسم قوله، ان "هذه الخطوة تتطلب تعاونا إقليميا ودوليا جادا، ودعما لوجستيا وأمنيا للعراق، بما يضمن إدارة هذا الملف الحساس بما يحفظ أمن البلاد ويمنع أي ارتدادات سلبية على الاستقرار الداخلي والإقليمي".

اضف تعليق