حذّر الدكتور خالد العرداوي، أستاذ العلوم السياسية، من خطورة اقتحام السفارات والقنصليات والخروج على سيادة القانون، مؤكداً أن مثل هذه السلوكيات تمسّ بشكل مباشر سمعة الدولة العراقية وهيبتها والتزاماتها الدولية.
وقال العرداوي، في حديثه لوكالة النبأ، إن إدارة السياسة العامة والعلاقات الدولية بعقلية انفعالية أو خارج إطار المؤسسات الدستورية تمثل نهجاً خطيراً، داعياً إلى ضرورة ترك القرار للمؤسسات الرسمية المعنية إذا كان الهدف بناء دولة مستقرة وقادرة.
وأضاف، أن العراق بلد أنهكته عقود طويلة من الألم والمعاناة والتدمير، وهو أمانة في أعناق جميع أبنائه بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، سواء كانوا في موقع السلطة أو ضمن المجتمع.
ودعا العرداوي إلى التحلي بالحكمة وتغليب صوت العقل، محذراً من الاستهانة بالأزمات أو تجاهلها، لأن ذلك قد يؤدي إلى خسائر شاملة تطال الجميع، مشيراً إلى أن تجاهل المخاطر يمثل خدمة مباشرة للأطراف التي تسعى إلى إضعاف العراق وتقويض استقراره.
وأوضح، أن مسار الانهيار قد يبدأ من ممارسات صغيرة أو أخطاء محدودة، لكنه سرعان ما يتسع ليطال بنية الدولة بأكملها إذا لم تتم معالجته في الوقت المناسب، لافتاً إلى أن التأخر في الاستجابة للأزمات يفاقم من تداعياتها ويجعل معالجتها أكثر صعوبة.
وختم بالتأكيد على أن الحفاظ على الدولة يتطلب وعياً جماعياً ومسؤولية مشتركة، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لتفادي تداعيات قد تكون كارثية على مستقبل البلاد.



اضف تعليق