ذكّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس السبت، إيران بالمهلة الأخيرة التي منحها لها للتوصل إلى اتفاق قبل السادس من أبريل، محذراً من أن "أبواب الجحيم ستفتح" في حال عدم الالتزام. ومع دخول الحرب بين طهران وواشنطن وإسرائيل أسبوعها السادس، تتصاعد المخاوف الدولية من احتمال امتداد الصراع لأسابيع أو حتى تصعيده أكثر.
أسلوب "الإنذار النهائي" الذي استخدمه ترامب ليس جديداً في العلاقات الدولية، إذ يعتمد على تحديد شروط واضحة مع مهلة زمنية محددة، يكون البديل عن تنفيذها إما تصعيد عسكري أو إجراء حازم. هذا الأسلوب تكرر في تاريخ السياسة الأميركية في مناسبات عدة.
ففي أعقاب غزو الكويت، وجه الرئيس جورج بوش الأب إنذاراً نهائياً إلى الرئيس العراقي صدام حسين للانسحاب من البلاد، وحدد مجلس الأمن الدولي مهلة تنتهي في 15 يناير 1991، وعندما انتهت المهلة بدون استجابة، انطلقت عملية "عاصفة الصحراء".
وفي أكتوبر 2001، أمهل الرئيس جورج بوش الابن حركة طالبان لتسليم زعيم القاعدة أسامة بن لادن بعد هجمات 11 سبتمبر، لكن رفض طالبان أدى إلى الغزو الأميركي لأفغانستان. كما منح بوش الابن صدام حسين وأسرته مهلة 48 ساعة لمغادرة العراق قبل غزو عام 2003، لكن الرفض كان سبباً لانطلاق الحرب بذريعة حيازة أسلحة دمار شامل.
حتى قبل ذلك، استخدم الرئيس جون كينيدي هذا الأسلوب خلال أزمة الصواريخ الكوبية، حيث هدد الاتحاد السوفيتي بسحب صواريخه من كوبا تحت وطأة مواجهة عسكرية، ما أسفر عن اتفاق دبلوماسي ناجح وتجنب حرباً كبرى.
اليوم، العالم يترقب الخطوة المقبلة التي قد يتخذها ترامب ضد إيران بعد تهديداته بالقصف المحتمل لمنشآت الطاقة والجسور. وفي الوقت نفسه، كشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تنتظر الضوء الأخضر من واشنطن قبل شن موجة واسعة من الهجمات على المنشآت الإيرانية.
م.ال



اضف تعليق