حذّر المرصد العراقي لحقوق الإنسان اليوم السبت، من تداعيات بدء السلطات العراقية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، نقل آلاف المعتقلين المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق. وأوضح المرصد أن الخطة تشمل نقل نحو 7000 معتقل، بينهم 5000 أجنبي و2000 عراقي، إلى مراكز احتجاز في محافظات ذي قار ونينوى وبابل.

وقال رئيس المرصد، مصطفى سعدون، في تصريح صحفي تابعته "بغداد اليوم"، إنّ نجاح عملية النقل يعتمد بشكل أساسي على قدرة نظام السجون على استيعابهم من خلال آليات عزل وتصنيف حديثة، مشدّدًا على ضرورة تبنّي إستراتيجية فصل جغرافي وتقني كامل، بما يمنع اختلاط هذه الأعداد الكبيرة مع نزلاء آخرين ويقلّل من أي آثار أمنية أو اجتماعية محتملة داخل السجون.

وأشار المرصد إلى أنّ نسبة الإشغال في عدد من مراكز الاحتجاز العراقية تتجاوز الطاقة الاستيعابية بأكثر من 300٪، ما أدى إلى اضطرار النزلاء للنوم بالتناوب في ممرات ضيقة تفتقر للتهوية وضوء الشمس، وهو ما حول بعض السجون إلى بؤر لتفشّي الأمراض المعدية وبيئة خصبة للتطرّف بدل إعادة التأهيل.

كما حذّرت تقارير حقوقية سابقة من أنّ دمج عناصر متشدّدين قادمين من شمال شرق سوريا مع موقوفين على قضايا جنائية بسيطة أو ضحايا بلاغات كيدية قد يعيد إنتاج تجربة "معسكر بوكا" داخل المدن العراقية، من خلال تحويل الزنازين المكتظة إلى ساحات لاختلاط الأيديولوجيات وتجنيد السجناء.

وختم المرصد العراقي لحقوق الإنسان تحذيره بالتأكيد على أنّ تجاهل هذه المخاطر وعدم معالجة ملف الاكتظاظ وملفات الموقوفين المتراكمة سيحوّل السجون العراقية إلى "قنابل موقوتة" تهدّد السِّلم الاجتماعي وتمسّ جوهر سيادة القانون.

المصدر: المرصد العراقي لحقوق الإنسان


اضف تعليق