تتجه الأوساط السياسية في العراق إلى إعادة فتح ملف الوجود العسكري الأجنبي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل مجلس النواب العراقي لاتخاذ خطوات عملية لإنهاء اتفاقية وجود القوات الأميركية في البلاد، بالتوازي مع تحركات لتعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة.
وفي هذا السياق، كشف النائب كريم عليوي المحمداوي عن وجود مطالبات برلمانية واضحة لإلغاء الاتفاقية الخاصة بوجود القوات الأميركية في العراق، مشيراً إلى أن المجلس سبق أن صوّت على إنهاء هذا الوجود، إلا أن تنفيذ القرار لم يُستكمل حتى الآن بالشكل المطلوب.
وأوضح المحمداوي، أن البرلمان يسعى إلى ممارسة ضغوط على الحكومة لدفعها نحو اتخاذ إجراءات تنفيذية تفضي إلى إخراج القوات الأجنبية، بما يتماشى مع ما وصفه بـ"الإرادة الوطنية" ويعزز من سيادة القرار الأمني العراقي.
وبالتوازي مع هذا المسار، أشار إلى وجود جهود حكومية وبرلمانية مستمرة لدعم تسليح الجيش العراقي، عبر تطوير منظومته العسكرية وتزويده بالمعدات والتقنيات الحديثة القادرة على التعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وبيّن، أن الفترة الماضية شهدت توجيه عدد من المخاطبات الرسمية إلى الجهات المعنية، ركزت على ضرورة توفير منظومات تسليح متقدمة، تشمل الطائرات المقاتلة والمروحيات العسكرية، فضلاً عن تعزيز أنظمة الدفاع الجوي التي تُعد عنصراً حاسماً في حماية الأجواء.
ويؤكد مراقبون أن نجاح هذه التوجهات يبقى مرهوناً بمستوى التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إضافة إلى توفر الإمكانات الفنية والمالية اللازمة لإعادة بناء قدرات دفاعية متكاملة قادرة على ملء أي فراغ أمني محتمل.
م.ال



اضف تعليق