أعلن العراق تشغيل مسار بري جديد لتصدير النفط عبر سوريا، في خطوة تستهدف تنويع قنوات التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج.

وأكد المدير العام لهيئة الجمارك، ثامر قاسم داود، أن انطلاق التصدير عبر منفذ ربيعة يمثل تطوراً مهماً في البنية اللوجستية، ويعزز دور المنافذ الحدودية كمحركات اقتصادية تدعم الإيرادات وتنشّط التجارة الإقليمية.

وبدأت العمليات بإرسال نحو 70 صهريجاً من النفط الخام كدفعة أولى، ضمن خطة استراتيجية لتوسيع خيارات التصدير، فيما أشار رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، إلى إمكانية زيادة الكميات تبعاً للترتيبات الأمنية والتنظيمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه العراق تراجعاً حاداً في صادراته النفطية، بعد تأثرها بإغلاق مضيق هرمز، حيث انخفضت الصادرات بنحو 80% خلال شهر مارس، وتراجع الإنتاج من أكثر من 4 ملايين برميل يومياً إلى نحو 1.1 مليون، ما انعكس على الإيرادات التي هبطت بنحو 70%.

وتسعى بغداد من خلال هذا المسار إلى تخفيف الضغط عن المنافذ التقليدية، وتعزيز مرونة قطاع الطاقة، فضلاً عن توسيع التعاون الاقتصادي مع دول الجوار، خاصة بعد إعادة فتح منفذ ربيعة عقب توقف دام أكثر من 13 عاماً.

كما تعمل الحكومة على تطوير خيارات إضافية، من بينها ربط خطوط النقل البري بموانئ سورية مثل ميناء بانياس، بما يتيح الوصول إلى أسواق جديدة ويقلل من المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على تدفقات النفط العراقي.

م.ال

اضف تعليق