تتسارع وتيرة التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط توسع نطاق الضربات واستهداف مواقع حكومية، بالتزامن مع تهديدات متبادلة وردود فعل سياسية وعسكرية تنذر بمواجهة مفتوحة.
وأكدت وكالة إيرنا نقلاً عن مصدر في الرئاسة الإيرانية، أن الرئيس مسعود بزشكيان "بخير ويتمتع بصحة جيدة"، وذلك بعد تقارير تحدثت عن استهداف مواقع سيادية في العاصمة طهران.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء "عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران"، مؤكداً أن الجيش الأمريكي ينفذ عملية وصفها بالضخمة والمستمرة، بهدف منع ما سماه "تهديدات النظام الإيراني" للمصالح الأمريكية وقواتها وحلفائها حول العالم.
وفي تطور ميداني، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني تأكيده استهداف عدة وزارات في جنوب طهران، فيما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تحريك سيارات الإسعاف إلى مواقع القصف، بانتظار إعلان حصيلة الضحايا بعد التحقق من الأضرار.
كما أفادت وكالة فارس بسماع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية إلى مناطق متعددة داخل البلاد.
في السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام (الاحتلال) الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن "كل النظام الإيراني أصبح هدفاً"، في مؤشر على توسيع قائمة الأهداف لتشمل البنية السياسية والمؤسساتية.
من جانبها، توعدت طهران برد قوي، إذ أكد مسؤول إيراني أن الرد سيكون "ساحقاً"، فيما قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن الطرف الآخر "بدأ مساراً لن تكون نهايته بأيديهم"، في تحذير مباشر من تداعيات التصعيد.
وعلى صعيد الإجراءات الاحترازية، أعلنت السفارة الأمريكية في الدوحة فرض إجراءات أمنية مشددة على موظفيها، تضمنت البقاء في أماكن الإقامة حتى إشعار آخر، مع توصية المواطنين الأمريكيين باتباع الإجراءات نفسها، في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وتشير هذه التطورات المتسارعة إلى دخول الصراع مرحلة أكثر خطورة، مع انتقال المواجهة من ضربات محدودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، وسط ترقب دولي لرد إيران واحتمالات توسع النزاع إلى نطاق إقليمي أوسع.
م.ال


اضف تعليق