تواجه أوكرانيا تحديات متصاعدة في ملف التجنيد، في ظل ارتفاع أعداد المتخلفين عن الخدمة، ما دفع السلطات إلى بحث إجراءات جديدة لتوسيع قاعدة المجندين.

وأعلنت المفوضة العسكرية أولغا ريشتيلوفا أن عدد المتخلفين عن الخدمة تجاوز 1.6 مليون شخص، فيما كشف دافيد أراخاميا عن إعداد إصلاح شامل بإشراف وزير الدفاع ميخايلو فيودوروف، يتضمن شطب نحو مليوني متخلف من قوائم الاستدعاء واعتماد إجراءات أكثر صرامة.

وبحسب مقترحات متداولة، تدرس الحكومة تقليص إعفاءات الموظفين المدنيين، مع الإبقاء عليها لقطاعات محددة، إضافة إلى توجهات لزيادة الاعتماد على فئات جديدة ضمن الخدمة العسكرية.

وأثارت هذه الخطوات جدلاً داخل البرلمان، إذ حذّر ألكسندر فيدينكو من احتمال دفع المدنيين إلى الهجرة بدلاً من الالتحاق بالخدمة، داعياً إلى دراسة تداعيات القرارات قبل إقرارها.

في السياق، أشارت تقارير إلى تحديات داخل المؤسسة العسكرية، بينها تسجيل حالات إدمان داخل بعض الوحدات، ما يعكس ضغوطاً إضافية على جاهزية القوات.

وعلى صعيد متصل، أثارت حملات إعلامية تدعو إلى مشاركة النساء في الدفاع جدلاً واسعاً، وسط تفسيرات بأنها تهدف إلى إعادة توزيع الأدوار داخل الجيش.

دولياً، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعم بلاده لعودة الأوكرانيين في سن التجنيد، خلال لقائه الرئيس فولوديمير زيلينسكي في برلين، في خطوة تعكس تنسيقاً أوروبياً لدعم جهود كييف.

ويرى محللون أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لضغوط متزايدة على الحكومة الأوكرانية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن توسيع التجنيد قد يحد من تراجع الجبهة، دون إحداث تحول حاسم في مسار المعارك.

م.ال

اضف تعليق