لطالما شكّل البرق ظاهرة مدهشة للإنسان عبر التاريخ، وارتبط بالأساطير والمعتقدات والثقافات الشعبية، قبل أن تكشف الدراسات العلمية الحديثة أسرار تنوّع أشكاله وطرق تشكّله.

وبحسب ما أورده موقع Science Alert، ينشأ البرق نتيجة تراكم الشحنات الكهربائية داخل السحب، بسبب اصطدام قطرات الماء والبلورات الجليدية ضمن التيارات الهوائية الصاعدة والهابطة، الناتجة عن الحمل الحراري.

ويحدث التفريغ الكهربائي عندما يبلغ هذا التراكم مستوى عالياً، فينتج وميض البرق الذي يُرى فوراً، بينما يصل صوت الرعد لاحقاً بسبب بطء انتقال الصوت، إذ يستغرق نحو ثلاث ثوانٍ لقطع مسافة كيلومتر واحد.

ويصنّف العلماء البرق إلى نوعين أساسيين:

أنواع نادرة ومثيرة

كما رُصدت أنواع نادرة من البرق، من بينها البرق المرتبط بحرائق الغابات الشديدة، والذي قد يؤدي إلى إشعال حرائق جديدة على مسافات بعيدة، إضافة إلى البرق الناتج عن الانفجارات البركانية.

وفي طبقات الجو العليا، تظهر ظواهر ضوئية تُعرف بـ”الأحداث الضوئية العابرة”، تتخذ أشكالاً مدهشة مثل النفاثات الزرقاء أو الهالات الحمراء المتوهجة، ولا يزال العلماء يدرسون أسباب تنوعها وألوانها.

البرق وتغير المناخ

وتشير دراسات حديثة إلى وجود تغيرات في توزّع العواصف الرعدية منذ سبعينيات القرن الماضي، مع استمرار الجدل العلمي حول تأثير الاحتباس الحراري على معدلات حدوث البرق.

ويحذّر الباحثون من أن زيادة حرارة الأرض قد تؤدي إلى عواصف أكثر شدة، ما قد يرفع من معدلات البرق، الذي يسهم بدوره في إنتاج الأوزون، أحد الغازات المؤثرة في الاحترار الجوي وتلوث الهواء.

ورغم ذلك، يؤكد العلماء أن البرق ليس سبباً رئيسياً لتغير المناخ، بل عاملاً ثانوياً يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثيره المستقبلي.

م.ال

اضف تعليق