رأى تحليل نشره موقع “آي بيبر” البريطاني أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد مجرد مواجهة جيوسياسية، بل تحولت إلى اختبار حاسم لهيبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في ظل مساعٍ للتوصل إلى وقف إطلاق نار قد يكون هدفه تجنب إحراج سياسي كبير.
وذكر الكاتب بول وود أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التوصل إلى اتفاق بقدر ما يتمثل في “إنقاذ ترامب من الإذلال”، متسائلاً عما إذا كانت طهران ستسمح له بالحفاظ على ماء وجهه.
وأشار التحليل إلى أن فريق التفاوض الأمريكي، الذي يضم جاريد كوشنير وستيف ويتكوف ونائب الرئيس جي دي فانس، يفتقر إلى الخبرة مقارنة بالمفاوضين الإيرانيين “المتمرسين”، مما قد يجعل المحادثات اختباراً صعباً لواشنطن.
ولفت إلى أن التصعيد قد يكون ناتجاً جزئياً عن سوء فهم في جولات تفاوض سابقة، ما يطرح احتمال أن التوتر لم يكن نتيجة حسابات دقيقة بالكامل، بل خلل في إدارة الحوار.
كما انتقد الكاتب أسلوب ترامب، معتبراً أنه يعتمد على الضغط والاستعراض أكثر من الدبلوماسية التقليدية، في وقت تبرز فيه تساؤلات حول تضارب المصالح، خاصة فيما يتعلق بعلاقات كوشنير الإقليمية.
وفي المقابل، يظهر فانس كشخصية ذات دوافع مختلفة، إذ سبق أن عبّر عن رفضه “الحروب الدائمة”، ما يجعل نجاحه في التوصل إلى اتفاق فرصة سياسية مهمة، خصوصاً مع طموحات محتملة لانتخابات 2028.
واختتم التحليل بالإشارة إلى اتساع الفجوة بين موقفي الطرفين، حيث تطالب واشنطن بوقف التخصيب النووي بالكامل، بينما تصر طهران على حقوقها السيادية ورفع العقوبات، ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمراً صعباً، ويحوّل المفاوضات إلى محاولة لتجنب خسارة سياسية أكثر من تحقيق نصر واضح.
س ع



اضف تعليق