خاص _ النبأ
أثارت وثيقة رسمية صادرة عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والمدنية، بعد كشفها عن توجهات جديدة لتنظيم التحاسب الضريبي للمنظمات غير الحكومية، وسط اعتراضات وتحذيرات من تداعياتها على عمل هذه الجهات.
وتنص الوثيقة على إعادة تنظيم آلية التحاسب الضريبي للمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك استحداث هيكل إداري خاص داخل الهيئة العامة للضرائب، واعتماد مبدأ "تحقق الدخل" أساساً لاحتساب الضريبة، مع الإشارة إلى عدم مطالبة هذه المنظمات بالمستحقات الضريبية بأثر رجعي.
وفي هذا السياق، تساءل الحقوقي حسين الحبوري، في تصريح لوكالة النبأ، عن الأساس القانوني لفرض ضرائب على هذه المنظمات، مشيراً إلى، أن قانون المنظمات غير الحكومية رقم (12) لسنة 2010 ينص على أن هذه الجهات تسعى لتحقيق أغراض غير ربحية، ما يثير إشكالية حول نوع الضريبة التي يمكن إلزامها بها قانوناً.
في المقابل، أبدت أوساط مدنية رفضها للتوجهات الجديدة، معتبرة أن فرض ضرائب أو تشديد الإجراءات على المنظمات غير الحكومية قد ينعكس سلباً على دورها المجتمعي.
ويرى منتقدون أن هذه المنظمات تقوم أساساً على العمل التطوعي، وتؤدي دوراً محورياً كوسيط بين المواطنين والحكومات، فضلاً عن إسهاماتها في المجالات الإنسانية والعلمية والثقافية.
ويحذر ناشطون من أن أي قيود مالية أو تنظيمية إضافية قد تؤدي إلى تقليص مساحة العمل المدني، بل و"تكميم الأصوات" والحد من أنشطة الخدمة العامة، في وقت يعتمد فيه كثير من الفئات على دعم هذه المنظمات.
م.ال



اضف تعليق