لطالما أثارت الزبدة جدلاً واسعاً بين محبي الطعام وخبراء التغذية، فبينما تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار LDL وتزيد خطر أمراض القلب، يشير بعض الخبراء إلى أن الصورة ليست بهذه البساطة.

ترى الدكتورة ماري فلين، أستاذة الطب المساعد في جامعة براون، أن المقارنة بين الزبدة والمارجرين المعالج غالباً ما تكون غير عادلة، مشيرة إلى أن السكر في المخبوزات قد يكون العامل الأكبر في زيادة مخاطر الأمراض، وليس الزبدة وحدها. كما تحذر من أن الزيوت النباتية غير المشبعة، عند تعرضها للأكسدة، قد تضر الجسم أكثر من الدهون المشبعة الموجودة في الزبدة.

من الناحية الغذائية، تحتوي الزبدة على فيتامينات ذائبة في الدهون مثل A وD وE وB12 وK2، لكنها لا تشكل مصدراً غنيّاً بهذه العناصر بالنسبة للاستهلاك المعتاد. وأظهرت دراسة واسعة عام 2016 شملت أكثر من 630,000 شخص أن الزبدة لم ترتبط بشكل مباشر بأمراض القلب، واعتُبرت غذاءً متوسط الفائدة، أفضل من السكر أو الخبز الأبيض، لكنها أقل صحية من زيوت الطهي مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا.

في المقابل، يحذر بعض الخبراء مثل البروفسور توماس ساندرز من الأطعمة المصنوعة بالزبدة، مثل الكرواسان والكعك، لاحتوائها على سعرات عالية ودهون مشبعة، ما قد يرفع الكوليسترول ويزيد الوزن. ويعتبر أن المارجرين غير المعالج أو قليل الدهون خيار صحي للقلب، لاحتوائه على دهون غير مشبعة وفيتامينات إضافية.

أما عن الأنواع، فيُنصح بتجنب الزبدة المالحة للحد من استهلاك الصوديوم، بينما يُفضل استخدام الزبدة غير المالحة للطهي والمخبوزات. ويُعتبر زبدة أبقار تتغذى على العشب الأفضل، لما تحتويه من أحماض دهنية أوميغا-3 وبيتَا كاروتين المضاد للأكسدة.

في النهاية، يتفق معظم خبراء التغذية على أن استهلاك الزبدة باعتدال، بمعدل ملعقة إلى ملعقتين يومياً، آمن ولا يضر الصحة، مع مراعاة جودة المنتج وطريقة تحضيره.

م.ال

اضف تعليق