تصدرت ملفات إيران وقطاع غزة والحرب الروسية الأوكرانية جدول أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي شهد نشاطاً سياسياً مكثفاً ومشاورات واسعة هدفت إلى دفع جهود التهدئة وتعزيز فرص الحلول السياسية في عدد من الأزمات الإقليمية والدولية.
وشارك في المنتدى عدد كبير من القادة ووزراء الخارجية والمسؤولين الدوليين، في وقت برزت فيه الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران كأحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش.
دعم دولي للوساطة الباكستانية
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف من بين أبرز المشاركين، حيث أجرى لقاءات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولين من عدة دول، تناولت تطورات الأزمة الإقليمية وسبل تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وأجمعت مواقف المشاركين على أهمية دعم الجهود التي تقودها إسلام آباد، والدفع نحو استكمال جولة ثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بما يسهم في ترسيخ التهدئة والوصول إلى تفاهمات تنهي حالة التوتر في المنطقة.
غزة في صدارة الاهتمام
كما احتلت الأوضاع في قطاع غزة مساحة بارزة من مناقشات المنتدى، خلال اجتماع ضم وزراء خارجية عدد من الدول الإسلامية، حيث شدد المشاركون على ضرورة تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم.
ودعا المجتمعون إلى تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤون القطاع، والبدء الفوري في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية لإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
مؤشرات إيجابية بشأن أوكرانيا
وفي الملف الأوكراني، شارك وزيرا خارجية روسيا وأوكرانيا في أعمال المنتدى، وأعرب كل منهما، في تصريحات منفصلة، عن تفاؤل حذر بإمكانية استئناف المفاوضات بين البلدين.
ورأى مراقبون أن مشاركة الطرفين في حدث دبلوماسي واحد، وتبادل الإشارات الإيجابية، قد تمثل خطوة أولى نحو إعادة تنشيط المسار السياسي المتعثر منذ أشهر.
منصة للحوار وسط الأزمات
ويؤكد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، من خلال جمعه أطرافاً متباينة على طاولة واحدة، مكانته كمنصة دولية للحوار في لحظة تشهد تصاعداً في النزاعات العالمية، وسط رهانات متزايدة على الدبلوماسية كخيار لتفادي مزيد من التصعيد.
م.ال


اضف تعليق