بعدما أعلنت مجموعة قراصنة إنترنت إيرانية تُدعى(حنظلة) اختراقها هاتف رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق نفتالي بينيت، ومن ثم هاتف مدير مكتب بنيامين نتنياهو، تساحي برافرمان، الذي يشغل هذه الأيام منصب السفير الإسرائيلي لدى بريطانيا، ادّعت المجموعة الإيرانية، اليوم السبت، اختراقها هاتف وزيرة الداخلية الإسرائيلية السابقة أييلت شاكيد، ونشرت صورًا للأخيرة، بينها صور أثناء خدمتها في جيش الاحتلال، وأخرى مع عائلتها أو التُقطت في مناسبات اجتماعية ولقاءات عمل.

وتحت عنوان "ملكة الأسرار: كشف المستور وراء أييلت شاكيد"، كتب القراصنة: "مرة أخرى، رأى عالم السايبر مدى قوتنا الحقيقية! هذه المرة، لم يكن هدفنا سوى أييلت شاكيد، الشخصية المثيرة للجدل والتي تُعد بطلة أمن النظام الصهيوني". وادّعى القراصنة أيضًا أنهم اخترقوا هاتف شاكيد، وهو من نوع آيفون 15، "المفترض أنه قمة التكنولوجيا المتقدمة والأمن الشخصي، وهو الآن تحت رحمة حنظلة"، بحسب بيانهم.

وتوعد القراصنة بكشف مواد إضافية، ساخرين من بينيت وبرافرمان اللذين ادّعيا أن هواتفهما لم تُخترق، إذ وجّهوا رسالة إلى شاكيد قالوا فيها: "هل تخططين للظهور هذا المساء على القناة 12 وتضليل الجمهور بالقول إن تيليغرام فقط هو الذي تضرر؟ على ما يبدو، دائمًا ما تحاولون إخفاء الحقيقة عن الجمهور بتفسيرات مضلّلة".

ويأتي ما سبق بعدما ادّعى القراصنة قبل أسبوع أنهم اخترقوا هاتف برافرمان، وذلك بعد أسبوع ونصف من إعلانهم اختراق هاتف بينيت. ونشرت المجموعة صورًا ومراسلات وقائمة جهات اتصال قالت إنها مأخوذة من هاتف برافرمان. ومع ذلك، ادّعى مكتب نتنياهو أن الأمر "حدث في السابق وليس جديدًا". لكن، بحسب موقع واينت، فإن بعض المراسلات التي نشرها القراصنة يعود تاريخها إلى عام 2025.

وزعم مكتب نتنياهو في وقت سابق أن ما حصل لم يكن اختراق هاتف برافرمان "بل تسرّب بيانات فقط، وقد اتُّخذت إجراءات الحماية المناسبة". ومع ذلك، وبحسب "واينت"، فإنه ليس واضحًا ما الذي قصده مكتب نتنياهو بـ"تسرّب بيانات"، إذ إن الحصول على هذا النوع من البيانات يتطلب الوصول إلى جهاز كمبيوتر أو هاتف أو نسخة احتياطية أو بيانات حساب المستخدم.

وفي الإطار ذاته، حاول بينيت أيضًا التقليل من أهمية ما حدث، لكنّه اضطر في النهاية إلى الاعتراف بأن حسابه على تيليغرام قد اختُرق. فقد نشر قراصنة إيرانيون آلاف أرقام الهواتف من قائمة الاتصالات الخاصة به، فيما قال في البداية إن هاتفه "لم يُخترق". وأضاف أن "الموضوع قيد معالجة الجهات الأمنية المختصة. أعداء إسرائيل سيفعلون كل ما في وسعهم لمنعي من أن أكون رئيسًا للحكومة مرة أخرى. لن يفيدهم ذلك. لن يمنعني أحد من العمل والنضال من أجل دولة إسرائيل وشعبها"، على حد تعبيره.

وفي وقت لاحق، قال بينيت إنه "بعد فحص إضافي، يتضح أن هاتفي نفسه لم يُخترق بالفعل، لكن تم الوصول إلى حساب تيليغرام بطرق مختلفة، كما كُشف محتوى قائمة أرقام الهواتف، ونُشرت صور ومحادثات عديدة، بعضها حقيقي وبعضها مزيف. وقد جرى الحصول على هذه المواد بشكل غير قانوني، ونشرها يشكّل جريمة جنائية".

 

المصدر : العربي الجديد

س ع


اضف تعليق