في ظل تعقيدات المشهد السياسي الداخلي وتشابك التوازنات الإقليمية والدولية، كلف رئيس الجمهورية رئيس وزراء جديد في العراق وتشكيل الحكومة بحضور رئيس البرلمان ورئيس مجلس القضاء الأعلى. وفي حديث لـ"وكالة النبأ"، ذكر الكاتب الصحفي علي الطالقاني أن اسم رجل الأعمال علي الزيدي طرح بوصفه "خيار ضرورة" في هذه المرحلة.
وأوضح الطالقاني أن الزيدي يُنظر إليه، باعتباره شخصية لا تمتلك تاريخاً سياسياً صدامياً مع الولايات المتحدة، وهو ما يمنحه – بحسب تلك القراءات - مساحة قبول دولي نسبي في مرحلة حساسة من العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وأضاف أن قوى سياسية عراقية تعيش، وفق توصيفه، حالة من الترقب والارتباك إزاء ما يُوصف بالحزم الأمريكي المتصاعد، الأمر الذي دفع باتجاه بلورة تفاهمات داخلية غير مكتملة حول خيارات بديلة، يُطرح فيها اسم الزيدي كأحد المخارج الممكنة، خصوصاً في ما يتعلق بضمان استمرار تدفقات الأموال النفطية عبر القنوات المالية الدولية المرتبطة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأشار الطالقاني إلى أن التطورات الأخيرة وما نُسب إلى رسائل وتحذيرات أمريكية، ساهمت في إعادة ترتيب الأولويات داخل بعض القوى السياسية، وأعادت فتح النقاش حول طبيعة المرشحين المقبولين دولياً، مع التركيز على شخصيات لم تتولَّ مناصب سياسية سابقة.
كما لفت إلى ما يُتداول بشأن رسائل نقلها المبعوث الأمريكي توم باراك إلى أطراف سياسية عراقية، تتضمن -بحسب تلك الأوساط - مرونة في التعامل مع أي مرشح يتم التوافق عليه داخلياً، مقابل استبعاد بعض الأسماء السياسية البارزة، إضافة إلى شخصيات يُنظر إليها على صلة وثيقة بطهران.



اضف تعليق