أكد عضو ملتقى النبأ للحوار الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حميد الطرفي خلال فعاليات الذكرى الثالثة عشر لتأسيس الملتقى أهمية اعتماد نتائج الدراسات والاستبانات في رسم السياسات الحضرية لمدينة كربلاء، مشدداً" على أن الحوار العلمي يمثل نقطة الانطلاق نحو حلول واقعية للتحديات التي تواجه المدينة."

وأوضح، أن" الاستبانة الخاصة بواقع التخطيط الحضري والمواصلات، التي أُعلنت نتائجها ضمن فعاليات الذكرى الثالثة عشرة لتأسيس الملتقى، تناولت قضايا تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، لاسيما في مدينة تستقبل ملايين الزائرين سنوياً، ما يتطلب تخطيطاً متقدماً يواكب هذا الزخم البشري".

وأشار إلى، أن" العراق مرّ خلال السنوات الماضية بظروف أمنية معقدة، أثّرت على تنفيذ المشاريع التنموية القائمة على الدراسات والبحوث، إلا أن المرحلة الحالية تستدعي اعتماد مخرجات مراكز الأبحاث المتخصصة كأساس للتخطيط المستقبلي".

ودعا إلى إعداد خطة استراتيجية طويلة الأمد تمتد لعقود مقبلة، تأخذ بنظر الاعتبار خصوصية كربلاء الدينية، إلى جانب التوسع السكاني المتوقع، والذي قد يصل إلى ملايين السكان خلال السنوات المقبلة، ما يتطلب وضع "ماستر بلان" متكامل للمدينة.

وبيّن، أن" تجاهل التوصيات الصادرة عن الدراسات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الحضرية وارتفاع كلفة معالجتها مستقبلاً، خصوصاً في ظل التوسع العشوائي وصعوبة إعادة تنظيم البنى التحتية لاحقا".

وشدد على أن" نجاح المؤتمرات والحوارات يكمن في تحويل مخرجاتها إلى قرارات عملية، مؤكداً أن وجود جهة صانعة قرار منفتحة على الآراء والخبرات يمثل عاملاً حاسماً في تحسين واقع المدينة وتطوير خدماتها".

وفي ختام حديثه، ثمّن جهود الملتقى في تعزيز ثقافة الحوار وفتح المجال أمام المختصين لطرح رؤاهم، داعياً إلى استمرار هذه المبادرات التي تسهم في دعم التخطيط الحضري وصناعة مستقبل أفضل للمدن العراقية".


اضف تعليق