أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق عباس سروط، اليوم الأربعاء  أن ملف ما وصفه بـ 5000 متهم بالإرهاب الذين نقلوا من السجون داخل سوريا إلى بغداد ومدن عراقية أخرى سيبقى مؤجلا إلى إشعار آخر، بانتظار استقرار الأوضاع في سوريا وصدور قرار أممي يحسم مصيرهم.

وقال سروط في تصريح لوسائل الاعلام الرسمية إن" العراق نقل خلال الأشهر الماضية أكثر من 5000 متهم بالإرهاب من سجون داخل الأراضي السورية إلى مراكز احتجاز داخل بغداد ومحافظات أخرى، وهم من جنسيات عربية وأجنبية متعددة”، مشيراً إلى أن ملفهم ما يزال يثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبلهم وإمكانية إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وأضاف أن" المؤشرات الحالية تؤكد أن هذا الملف سيظل معلقاً بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا”، موضحاً أن استمرار حالة عدم الاستقرار هناك يثير مخاوف من هروب هؤلاء وما قد يترتب عليه من تهديدات أمنية داخل سوريا أو باتجاه العراق".

وأشار إلى أن" عدداً من الدول بدأت بالفعل بإجراء اتصالات وتحركات مع بغداد لبحث إمكانية استعادة رعاياها المتهمين بالإرهاب ومحاكمتهم داخل بلدانهم، مبيناً أن الأجهزة القضائية العراقية شرعت منذ وقت مبكر بالتحقيق مع من يثبت تورطهم بجرائم إرهابية داخل العراق بعد عام 2014، تمهيداً لمحاكمتهم وفق القوانين العراقية النافذة".

وأوضح أن" مصير هؤلاء المعتقلين يبقى مرتبطاً بالتطورات الإقليمية والدولية، خاصة أن الأمم المتحدة والتحالف الدولي يعدّان جزءاً أساسياً من هذا الملف، الذي جرى التعامل معه بالتنسيق معهما ضمن إطار أمني حساس.

وأكد سروط أن" وجود هؤلاء داخل العراق “مؤقت ومحدود زمنياً”، إلا أن حسم الملف بشكل نهائي يعتمد على التفاهمات الدولية ومدى استقرار الأوضاع الإقليمية، نظراً لما يمثله من ارتباط مباشر بأمن المنطقة واستقرارها.

ويشكل ملف معتقلي تنظيم داعش وعائلاتهم المحتجزين في السجون والمخيمات داخل سوريا أحد أكثر الملفات الأمنية تعقيدا في المنطقة، في ظل تردد العديد من الدول في استعادة رعاياها المتهمين بالانتماء إلى التنظيم.

وخلال السنوات الماضية، جرت تنسيقات بين العراق والتحالف الدولي والأمم المتحدة لنقل عدد من المتهمين والمشتبه بهم إلى العراق، وسط مخاوف مستمرة من عودة النشاط الإرهابي أو هروب المعتقلين في حال تدهور الأوضاع الأمنية داخل سوريا.

وتشير تقارير إعلامية دولية إلى أن ملف المعتقلين المرتبطين بتنظيم داعش في العراق وسوريا يُعد من أكثر الملفات تعقيداً في المنطقة، بسبب تعدد جنسيات المحتجزين وتباين مواقف الدول تجاه استعادة رعاياها أو محاكمتهم محلياً.

كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن المخيمات والسجون في شمال شرق سوريا ما تزال تضم آلاف الأشخاص المرتبطين بالتنظيم، بينهم نساء وأطفال، وسط تحذيرات متكررة من مخاطر التدهور الأمني أو عمليات الهروب المحتملة، في حال استمرار عدم الاستقرار في المنطقة.

 

س ع


اضف تعليق