شهدت الأسواق العالمية اليوم الأربعاء تقلبات ملحوظة، إذ سجل الذهب ارتفاعًا كبيرًا بينما تراجعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بشكل حاد، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على وقف مؤقت لإطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، في خطوة هدأت المخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% ليصل إلى 4832.49 دولارًا للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 19 مارس/آذار الماضي، مدفوعًا بإعادة تقييم المستثمرين لمخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنفس النسبة إلى 4860.80 دولارًا، رغم تراجع المعدن الأصفر بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي نتيجة تقلبات الأسواق الحادة.
في المقابل، هبطت أسعار النفط بشكل لافت، حيث تراجع خام برنت بنسبة 14.9% إلى 93 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 16.2% إلى 94.73 دولارًا، ليهبط كلاهما دون مستوى 100 دولار. وعزا خبراء الأسواق هذا التراجع إلى إعلان ترمب أن وقف إطلاق النار مشروط بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما خفف من المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
كما انعكست الهدنة على أسواق الطاقة الأخرى، إذ شهد الغاز الطبيعي في أوروبا تراجعًا حادًا، مع انخفاض العقود الآجلة القياسية بنسبة تصل إلى 20% لتسجل أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب، حيث وصل عقد "تي تي إف" الهولندي المرجعي إلى 42.5 يورو. ويعكس هذا التراجع شعورًا بالارتياح في الأسواق، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام الأطراف بالهدنة واحتمالات عودة التوتر في واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة العالمية.
وتشير التحركات الأخيرة في الأسواق إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، مع توقع استمرار تقلبات الأسعار في حال لم يلتزم الطرفان بالاتفاق، أو في حال حدوث أي تصعيد جديد يؤثر على إمدادات الطاقة.
س ع



اضف تعليق