قال المراقب السياسي الدكتور خالد العرداوي، في حديث لوكالة النبأ، إن التطورات الجارية في لبنان تشير إلى أن ما توقف خلال الساعات الماضية لا يعدو كونه معركة واحدة جرى تعليقها مؤقتاً، بانتظار ما ستسفر عنه طاولة الحوار خلال الأسبوعين المقبلين.

وأوضح العرداوي أن "الحرب المجنونة لم تتوقف فعلياً، بل انتقلت إلى استكمال معارك أخرى بأشكال مختلفة"، لافتاً إلى أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل هشاشة التفاهمات السياسية والأمنية.

وأضاف أن التساؤل الأبرز يتمثل في طبيعة الموقف التفاوضي الإيراني، وما إذا كان قد تخلى عن حلفائه، وعلى رأسهم حزب الله، في إطار اتفاق هدنة يضمن سلامة إيران، معتبراً أن "حدوث ذلك إن صحّ، يمثل خللاً كبيراً في مبدأ وحدة الساحات، وفي منطق التحالفات، وستكون له تداعيات استراتيجية في المرحلة المقبلة".

وبيّن أنه في حال كان الاتفاق قد شمل هذه الأطراف، ولم يتم الالتزام به من قبل الطرف الآخر، فإن ذلك "يعكس خرقاً واضحاً للهدنة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد يدفع نحو العودة السريعة إلى استخدام القوة، دون انتظار انتهاء مدة التهدئة".

وختم العرداوي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتسم بدرجة عالية من التعقيد، وأن أي إخلال بالتفاهمات قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد بشكل أوسع.


س ع


اضف تعليق