في ظل ارتفاع شعبية المشروبات المصممة لتحل محل الوجبات التقليدية، يتساءل خبراء التغذية عما إذا كانت هذه البدائل السائلة قادرة فعلياً على توفير الفوائد الغذائية للأطعمة الكاملة.

تشير تقديرات السوق إلى، أن مبيعات هذه المنتجات قد تصل إلى مليارات الدولارات بحلول عام 2030، إلا أن اختصاصيي التغذية يحذرون من اعتبارها خياراً صحياً متفوقاً، مؤكدين أنها توفر راحة مؤقتة للوجبات السريعة والمعلبة، لكنها لا تحل محل العناصر الغذائية الأساسية.

وتبرز عدة مخاطر مرتبطة بهذه البدائل، من بينها امتصاص العناصر الغذائية بشكل أقل فعالية مقارنة بالأطعمة الكاملة، إضافة إلى شعور أقل بالشبع، مما يدفع البعض لتناول المزيد من السعرات بعد فترة قصيرة من استخدامها.

كما تصنف هذه المنتجات ضمن "الأطعمة فائقة المعالجة"، إذ تحتوي غالباً على محليات صناعية ومواد مثبتة وملدنات، التي ارتبطت ببعض الدراسات بزيادة الالتهابات واضطراب توازن بكتيريا الأمعاء. وقد تؤدي محتويات البروتين العالية وبعض المحليات إلى مشاكل هضمية، مثل الانتفاخ وعدم الراحة، خاصة لدى الأشخاص ذوي الحساسية لبعض الكربوهيدرات.

على الرغم من احتواء بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن، إلا أنها تفتقر غالباً إلى المركبات النباتية المضادة للالتهابات مثل البوليفينولات والأنثوسيانين، كما أن محتوى الألياف محدود، مما قد يقلل تنوع ميكروبات الأمعاء ويضعف إنتاج المواد الكيميائية الوقائية من أمراض القلب والسكري.

ويخلص الخبراء إلى أن هذه البدائل لها "زمان ومكان"، فهي مفيدة لمن يتخطى وجبة أو يلجأ للوجبات السريعة، لكنها ليست بديلاً كاملاً. وينصحون بالحد من استخدامها لمرة واحدة يومياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي عالي المعالجة.

م.ال

اضف تعليق