كشف تقرير تحليلي أعده الباحث في المجلس الأطلسي، يسار المالكي، وترجمته وحدة الترجمة في ملتقى النبأ للحوار، أن الإغلاق الإيراني الفعلي لمضيق هرمز عرّى هشاشة البنية التحتية لقطاع الطاقة في العراق، وأبرز كلفة الفشل المزمن في تسوية النزاعات النفطية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.
يعتمد العراق على موانئ البصرة لتصدير نحو 93% من نفطه، ما أدى إلى توقف الناقلات وامتلاء الخزانات، الأمر الذي أجبر السلطات على خفض الإنتاج من 4.3 مليون برميل يومياً إلى أقل من 1.3 مليون برميل، في ظل غياب بدائل استراتيجية فعّالة.
وأشار التقرير إلى أن خط أنابيب العراق–تركيا كان يمكن أن يشكّل “طوق نجاة”، إلا أن انعدام الثقة بين بغداد وأربيل حال دون تفعيله.
ورغم وساطة أمريكية سمحت بضخ نحو 170 ألف برميل يومياً عبر الشمال، فإن هذه الكمية تبقى محدودة، ما يؤكد أن أمن الطاقة العراقي رهين بالتوافق السياسي الداخلي، وأن واشنطن ما تزال طرفاً أساسياً في كسر الجمود.
كما ساهم نقص الاستثمار في شبكة الأنابيب والهجمات بطائرات مسيّرة على حقول الإقليم، مثل حقل سارسنك، في تقليص القدرة الإنتاجية بنحو 200 ألف برميل يومياً.
ورأى المالكي أن الأزمة كان ينبغي أن تدفع نحو إقرار قانون النفط والغاز الاتحادي، إلا أن الحسابات السياسية الضيقة حالت دون ذلك.



اضف تعليق