كربلاء المقدسة - وكالة النبأ
شهدت ورشة “بناء قدرات المجتمع المدني في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومحاربة الفساد”، التي يقيمها ملتقى النبأ للحوار بالتعاون مع هيئة النزاهة الاتحادية، جلسة حوارية ثقافية تناولت موضوع إدارة التنوع والسلم الأهلي بوصفهما مدخلاً للاستقرار والتنمية.
وقدم المحاضرة، التي جاءت بعنوان “إدارة التنوع والسلم الأهلي: من الاستقرار الأمني إلى التنمية المستدامة”، الدكتور علي النشمي، حيث استعرض قراءة تاريخية وفكرية لمسار الحضارة العربية والإسلامية وعلاقتها بالاستقرار المجتمعي.
وأشار النشمي إلى أن الجزيرة العربية لم تشهد حضوراً حضارياً واسعاً قبل الإسلام باستثناء بعض التجارب، لافتاً إلى أن التحول الحضاري ارتبط بمرحلة الاستقرار واستقرار الإنسان في المدن. وأضاف أن من أبرز محطات ازدهار الحضارة العربية الإسلامية كان وجودها في بغداد، التي وفّرت بيئة علمية وثقافية ساهمت في ازدهار الفكر والعلوم.
وأكد أن بغداد مثلت عبر تاريخها مدينة للتعايش السلمي وتلاقح الحضارات، حيث وجد فيها المثقف والعالم والأديب فضاءً آمناً للرعاية والإنتاج المعرفي، معتبراً أن البيئة المستقرة كانت عاملاً أساسياً في تحقيق المنجز الحضاري.
ولفت النشمي إلى أن بغداد فقدت جزءاً من هويتها الحضارية خلال السنوات الأخيرة، مشدداً على أهمية استعادة روح التعايش والانفتاح بوصفها ركائز لإدارة التنوع وتعزيز السلم الأهلي، بما ينعكس إيجاباً على مسارات التنمية المستدامة.
وحول الواقع الذي يعيشه المجتمع أكد النشمي، أن مصدر الوعي لدى الشباب في السابق كان (المدرسة، البيت، التلفزيون) الآن المعلومات متراكضة ومعضمها سيئاُ، والمجتمع يضيع وقته في التواصل الاجتماعي.











اضف تعليق