رغم أجواء التفاؤل التي عبّر عنها دونالد ترامب بإمكانية حل الخلافات مع إيران خلال مهلة التفاوض المحددة، إلا أن مسار التفاهم لا يزال محفوفاً بتحديات معقدة قد تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.
ويشير مراقبون إلى أربعة ملفات رئيسية تُعد بمثابة “ألغام سياسية” قد تفجر المفاوضات في أي لحظة:
لبنان والتصعيد الإقليمي
يتصدر الملف اللبناني قائمة العقبات، بعدما ربطت طهران أي اتفاق نهائي بانسحاب إسرائيل الكامل من لبنان.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه غير ملزم بأي تفاهم بين واشنطن وطهران، رافضاً الانسحاب من الجنوب اللبناني، ما يزيد من تعقيد المشهد، خاصة مع استمرار الغارات رغم الحديث عن تهدئة.
البرنامج النووي والعقوبات
يُعد الملف النووي الأكثر تعقيداً من الناحية التقنية، إذ تم تأجيل حسم قضايا حساسة مثل تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون عالي التخصيب إلى جولات فنية لاحقة.
كما تمثل آلية رفع العقوبات تحدياً إضافياً، خصوصاً أن أي اتفاق قد يحتاج إلى موافقة الكونغرس الأميركي، ما قد يحوله إلى عقبة سياسية داخلية في الولايات المتحدة.
دور الحرس الثوري
تُثير العلاقة مع الحرس الثوري الإيراني إشكاليات قانونية واقتصادية، نظراً لسيطرته الواسعة على قطاعات حيوية، أبرزها النفط.
هذا الواقع يضع الشركات، خاصة الأميركية، أمام مخاطر قانونية حتى في حال تخفيف العقوبات، ما يعقّد تنفيذ أي اتفاق على الأرض.
مضيق هرمز
يبقى مضيق هرمز أحد أخطر الملفات، مع مطالبة طهران بالاعتراف بدورها في إدارته.
وتحذر التقديرات من أن أي احتكاك في هذا الممر الحيوي قد يتصاعد سريعاً، ما يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض فرص التفاهم.
في ظل هذه التحديات، تبدو المفاوضات بين واشنطن وطهران مفتوحة على جميع الاحتمالات، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة.
م.ال



اضف تعليق