تزايدت المخاوف في الأوساط الشعبية والسياسية والاقتصادية في العراق من احتمال تعرض البلاد لأزمة اقتصادية حادة، في ظل التهديدات والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز واحتمال إغلاقه نتيجة التصعيد الإقليمي.

ويعد المضيق ممراً حيوياً لصادرات النفط العراقية، إذ يعتمد اقتصاد البلاد بشكل كبير على عائدات بيع النفط الخام، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة عبره تهديداً مباشراً للموازنة العامة والاقتصاد الوطني.


تحذيرات اقتصادية

في هذا السياق، حذّر المختص بالشأن الاقتصادي حيدر حميد من تداعيات توقف الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أن العراق يصدر أكثر من 90% من نفطه عبر هذا الممر البحري.

وقال حميد في تصريح للإعلام، إن أي عرقلة للصادرات النفطية ستنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، محذراً من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي خلال ثلاثة أشهر.


حديث عن بدائل للتصدير

في المقابل، يرى مراقبون أن العراق قد يلجأ إلى خيارات بديلة لتصدير النفط في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويشير المراقب السياسي أثير الشرع إلى إمكانية تفعيل خطوط التصدير عبر ميناء جيهان في تركيا، أو عبر ميناء العقبة في الأردن، إضافة إلى خيارات أخرى محتملة عبر سوريا.

وأضاف، أن هذه البدائل قد تخفف من حدة الأزمة في حال تفعيلها، رغم أن المنطقة تقف أمام تحولات اقتصادية وسياسية وأمنية كبيرة قد تؤثر في العراق بشكل مباشر.


تساؤلات حول البدائل الاستراتيجية

ويطرح تصاعد المخاوف تساؤلات حول أسباب عدم تطوير بدائل استراتيجية لتصدير النفط خلال العقدين الماضيين، رغم اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل شبه كامل على عائداته، الأمر الذي يعيد النقاش حول الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية لقطاع الطاقة في البلاد.


م.ال

اضف تعليق