تشهد الهواتف القابلة للطي انتشاراً متزايداً في الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بما تقدمه شركات كبرى مثل سامسونغ وغوغل وموتورولا من تحسينات في التصميم والمواصفات، غير أن هذا النوع من الأجهزة ما زال يواجه مجموعة من التحديات التي تؤثر على تجربة المستخدم اليومية.

وتتركز أبرز المشكلات في الشاشة الداخلية التي تُعد أكثر الأجزاء حساسية، حيث أبلغ بعض المستخدمين عن ظهور تشققات أو أعطال في العرض حتى دون تعرض الهاتف لصدمة مباشرة، إضافة إلى ظهور نقاط ميتة أو خطوط على طول منطقة الطي بعد فترة استخدام قد لا تتجاوز عاماً أو عامين. وفي حالات أخرى، اضطر مستخدمون إلى استبدال أجهزتهم أكثر من مرة نتيجة تلف الشاشة رغم التعامل الحذر معها.

ولا تقتصر التحديات على الشاشة، إذ رُصدت شكاوى متعلقة بالمفصل المسؤول عن طي وفتح الهاتف، حيث أشار بعض المستخدمين إلى صعوبة فتح الجهاز بشكل مسطح بالكامل نتيجة تراكم الغبار أو الأوساخ داخل المفصل. كما أفاد آخرون بأن الطبقة البلاستيكية الواقية للشاشة الداخلية قد تبدأ بالانفصال بعد نحو 18 شهراً من الاستخدام، ما يرفع احتمالات ظهور تشققات دقيقة لاحقاً.

وفي ما يتعلق بعمر الجهاز، تشير تجارب المستخدمين إلى أن الهواتف القابلة للطي قد لا تحقق العمر الافتراضي نفسه للهواتف الذكية التقليدية، إذ تتراوح فترة الأداء المستقر غالباً بين سنتين وثلاث سنوات، مقابل أربع إلى خمس سنوات للأجهزة العادية، ويعود ذلك إلى وجود أجزاء متحركة مثل المفصل وشاشة الطي الأكثر عرضة للتآكل.

ورغم هذه الملاحظات، يؤكد مستخدمون أن الأجيال الأحدث من هذه الهواتف شهدت تحسناً ملحوظاً في المتانة وجودة التصنيع، مع انخفاض نسب الأعطال مقارنة بالإصدارات الأولى، إلى جانب تقديم بعض الشركات برامج حماية وصيانة خاصة تغطي تكاليف إصلاح الشاشة الداخلية التي تُعد من أعلى المكونات تكلفة في هذه الأجهزة.

م.ال

اضف تعليق