متابعة _ النبأ
تتسارع وتيرة التطورات الدولية على أكثر من محور، في مشهد يعكس تصاعد التحديات التي تواجه أمن الطاقة وسلامة النقل والملاحة البحرية، وسط تحذيرات من تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.
في ملف الطاقة، حذّرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي من "تداعيات هائلة" لأزمة إمدادات النفط العالمية على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مؤكدة من العاصمة الأسترالية كانبيرا، عقب مباحثاتها مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن البلدين سيتحركان بشكل عاجل لضمان استقرار تدفقات الطاقة في ظل الاضطرابات الراهنة.
وفي قطاع الطيران، نجا أكثر من 230 شخصاً من كارثة جوية محتملة، بعدما اصطدمت طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز أثناء اقترابها من الهبوط في مطار نيوارك ليبرتي الدولي بعمود إنارة وشاحنة على طريق سريع مجاور.
وأفادت إدارة الطيران الفدرالية بأن الطائرة، من طراز بوينغ 767 والقادمة من إيطاليا، تمكنت من الهبوط بسلام، فيما فُتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. ولم تُسجل إصابات بين الركاب، بينما أُصيب سائق الشاحنة بجروح طفيفة.
وفي تطور منفصل، أعلنت السلطات السويدية احتجاز ناقلة نفط في بحر البلطيق للاشتباه في رفعها علماً مزيفاً وارتباطها المحتمل بشبكات خاضعة للعقوبات الأوروبية. وذكرت السلطات أن السفينة، التي كانت تبحر قرب السواحل الجنوبية للسويد، لا تحمل شحنة، فيما يجري التحقيق في وجهتها وهويتها، وسط تكهنات بصلتها بما يُعرف بـ"أسطول الظل".
أما في أوروبا، فقد اضطرت الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى تنفيذ هبوط اضطراري في أنقرة بسبب خلل تقني، دون تسجيل إصابات، فيما استؤنفت ترتيبات رحلته لاحقاً نحو أرمينيا للمشاركة في قمة أوروبية.
وفي سياق التوترات البحرية، تعرضت ناقلة نفط لهجوم بمقذوفات مجهولة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، على بعد نحو 78 ميلاً بحرياً من الفجيرة، وفق ما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي أكدت سلامة الطاقم ودعت السفن إلى توخي الحذر أثناء عبور المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع تصاعد الإجراءات العسكرية في الخليج، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق خطة "مشروع الحرية" لمواكبة السفن في مضيق هرمز، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية دعمها للعملية عبر نشر قدرات عسكرية تشمل مدمرات وصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة مقاتلة و15 ألف جندي.
وتعكس هذه التطورات المتزامنة حالة من الهشاشة في منظومة الأمن الدولي، مع استمرار تعثر المسارات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وتزايد المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في مجالات الطاقة والنقل البحري والجوي.
م.ال



اضف تعليق