أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع أمراً تنفيذياً يقضي بالإبقاء على حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بإيران، إلى جانب استحداث آلية جديدة تتيح فرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد ضمن سياسة «الضغط الأقصى».
وذكر البيت الأبيض، في بيان، أن الأمر التنفيذي يهدف إلى «حماية الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد الأمريكي»، مشيراً إلى أنه يجيز للولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على واردات أي دولة «تشتري أو تستورد أو تحصل، بشكل مباشر أو غير مباشر، على أي سلع أو خدمات من إيران».
وأوضح البيان، أن للرئيس صلاحية تعديل هذا الإجراء في حال تغيّرت الظروف، أو رداً على أي إجراءات انتقامية، أو إذا اتخذت إيران أو الدول المتضررة «خطوات جدية» لمعالجة حالة الطوارئ الوطنية والتوافق مع الولايات المتحدة في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد.
وأكد البيت الأبيض، أن القرار يأتي في إطار تحميل إيران المسؤولية عن سعيها لامتلاك قدرات نووية، ودعمها لما وصفه بـ«الإرهاب»، وتطوير الصواريخ الباليستية، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، معتبراً أن هذه السياسات تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة وحلفائها.
وأشار البيان إلى، أن إدارة ترامب ترى أن النظام الإيراني «يسيء إدارة موارده» عبر إنفاقها على البرامج النووية والصاروخية، في وقت تعاني فيه البنية التحتية والظروف المعيشية للشعب الإيراني، إلى جانب ما وصفه بـ«انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات».
وشدد البيت الأبيض على أن ترامب «لم يتراجع مطلقاً» عن موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، مذكّراً بانسحابه من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى، وتصنيفه الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، وفرضه حزمة واسعة من العقوبات.
وأضاف أن الرئيس، بعد عودته إلى المنصب، أعاد تفعيل سياسة «أقصى الضغوط» لحرمان إيران من أي مسار نحو السلاح النووي، ومواجهة نفوذها الإقليمي، لافتاً إلى خطوات عسكرية ودبلوماسية اتُخذت مؤخراً لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات، مع التحذير من «عواقب وخيمة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وختم البيان بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن نهج أوسع تتبعه إدارة ترامب في التعامل مع ما تصفه بـ«الأنظمة المعادية لمصالح الأمن القومي الأمريكي»، مشيراً إلى خطوات مماثلة اتُخذت بحق فنزويلا وكوبا خلال الفترة الماضية.
م.ال



اضف تعليق