بينما ينشغل العالم بالوعود الكبيرة للذكاء الاصطناعي، اختارت الصين طريقًا عمليًا وفعليًا يركز على تطبيق التكنولوجيا مباشرة في المصانع والموانئ، لتزيد الإنتاجية، تخفض التكاليف، وتبسط سلاسل التوريد.
وقد جاءت نتائج هذا التوجه مذهلة، لتضع الصين في مركز القوة الاقتصادية العالمي، بعيدًا عن الوعود النظرية.
300 ألف روبوت صناعي في عام واحد
وفق تقرير "وول ستريت جورنال"، اعتمدت الصين على نحو 300 ألف روبوت صناعي خلال عام واحد، وهو أكثر بـ9 مرات من الولايات المتحدة وأكثر من بقية دول العالم مجتمعة.
من بين 131 مصنعًا عالميًا مصنّفًا على أنه متقدم، تمتلك الصين وحدها 45 مصنعًا، بينما تمتلك أميركا ثلاثة فقط.
الذكاء الاصطناعي يغير قواعد الإنتاج
مصنع شركة ميديا للأجهزة المنزلية يعتمد على "العقل الصناعي"، منظومة ذكاء اصطناعي تتحكم بالروبوتات وتشخّص الأخطاء وتصلحها لحظة بلحظة، ما اختصر مهام كانت تستغرق 15 دقيقة إلى 30 ثانية فقط.
أيضا ميناء تيانجين يُدار الآن بشاحنات ذاتية القيادة ونظام ذكاء اصطناعي ينجز التخطيط في 10 دقائق فقط، مقارنة بيوم كامل سابقًا في الموانئ الأميركية.
السباق العالمي
وتتفوق الصين ليس فقط في البحث، بل في تطبيق الذكاء الاصطناعي على الأرض، ما يضع السؤال: هل سيستطيع العالم اللحاق بالسباق الصيني؟
ولا تعد الصين فقط بوعد الثورة التكنولوجية، بل تحققها على أرض الواقع. مع كل مصنع وميناء يتحوّل إلى نظام ذكي بالكامل، يبدو أن ميزان القوة الاقتصادية العالمي على وشك التغير بشكل جذري، بينما يراقب العالم من خلف الشاشات محاولًا فهم كيفية اللحاق بهذه القفزة.



اضف تعليق