في خطوة تعكس عمق الشراكة الدفاعية رغم التباينات السياسية، تعتزم ألمانيا تعزيز تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة عبر دمج ضابط أميركي رفيع ضمن هياكل قيادتها العسكرية، بحسب ما أوردته بوليتيكو.
وبموجب الخطة، سيتولى ضابط أميركي برتبة عقيد، اعتباراً من أكتوبر المقبل، منصب نائب رئيس قسم العمليات في قيادة الجيش الألماني، وهو موقع محوري معني بتخطيط المهام العسكرية وصياغة القرارات.
وتهدف هذه الخطوة، وفق الجيش الألماني، إلى تعزيز الكفاءة العملياتية المشتركة داخل حلف شمال الأطلسي، وتوسيع مستوى التنسيق بين الجانبين، في ظل تحولات استراتيجية يشهدها الحلف.
وأكد قائد الجيش الألماني كريستيان فرويدينغ أن هذه الخطوة تعكس مستوى عالياً من الثقة المتبادلة، فيما شدد الجانب الأميركي على أن تبادل الضباط يجري وفق معايير مهنية تهدف إلى تعزيز الترابط بين الجيوش الحليفة.
ورغم أن تبادل الضباط ليس جديداً، فإن هذا المستوى من الاندماج داخل هياكل القيادة يُعد غير معتاد، خاصة في ظل التوتر السياسي بين دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ويرى خبراء أن الخطوة تأتي في سياق إعادة تموضع القوات الأميركية في أوروبا، مع تزايد الدعوات داخل واشنطن لتحمّل الحلفاء دوراً أكبر في الدفاع، بما ينسجم مع توجهات الاستراتيجية الدفاعية الأميركية.
وفي هذا السياق، أشار الخبير الدفاعي نيكو لانغه إلى أن وجود ضابط أميركي داخل القيادة الألمانية يعكس أهمية التنسيق في هذه المرحلة، لا سيما مع سعي برلين لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وتأتي هذه التطورات وسط ضبابية تحيط بمستقبل الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، ما يدفع الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية مع الحفاظ على ارتباطها بالحلف الأطلسي.
م.ال



اضف تعليق