أثارت شخصية افتراضية تُدعى "جيسيكا فوستر" جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تبيّن أنها مُنشأة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم ظهورها بمحتوى يوثق حياة عسكرية مزعومة إلى جانب مقاتلات متقدمة وشخصيات سياسية بارزة.
وخلال فترة وجيزة، تمكن الحساب من استقطاب أكثر من مليون متابع، مستفيداً من مزيج محتوى يجمع بين الطابع السياسي والصور الجاذبة، ما عزز من انتشاره وتفاعل الجمهور معه.
إلا أن تقارير إعلامية كشفت غياب أي سجل رسمي يثبت وجود هذه الشخصية، فضلاً عن رصد مؤشرات تقنية وبصرية تؤكد أن الصور ومقاطع الفيديو مُولدة رقمياً، دون الإفصاح عن ذلك بشكل واضح.
وأظهرت المواد المنشورة الشخصية الوهمية في مواقف مزعومة إلى جانب دونالد ترامب، وفلاديمير بوتين، وفولوديمير زيلينسكي، إضافة إلى ليونيل ميسي، ما منحها مصداقية ظاهرية لدى المتابعين.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء على تصاعد استخدام شخصيات رقمية مزيفة، غالباً ما تُصمَّم بأساليب واقعية، بهدف جذب المتابعين وتحقيق أرباح، إلى جانب تمرير رسائل إعلامية أو دعائية.
ويحذّر خبراء من أن التطور المتسارع في تقنيات التزييف العميق بات يتيح إنشاء شخصيات افتراضية يصعب تمييزها عن الواقع، ما يفتح الباب أمام استخدامها في حملات تأثير ممنهجة قد تستهدف الرأي العام في بيئات رقمية متسارعة.
م.ال



اضف تعليق