تحدث الإصابة بـالكبد الدهني نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد بنسبة تفوق المعدلات الطبيعية، وغالباً ما تمر مراحله الأولى دون أعراض واضحة، إلا أن استمرار الحالة قد يؤدي إلى التهابات وتليفات تؤثر على وظائف الكبد مع مرور الوقت.

ويؤكد مختصون، أن الكبد يمتاز بقدرة كبيرة على التعافي، إذ يمكن في العديد من الحالات عكس تراكم الدهون وتحسين صحته من خلال اتباع نمط حياة صحي والالتزام بالتوصيات الطبية المناسبة.

وتُعد خسارة الوزن الزائد من أبرز الوسائل الفعالة في العلاج، حيث إن فقدان نسبة تتراوح بين 5% و10% من وزن الجسم يساعد بشكل ملحوظ على تقليل الدهون داخل الكبد وتحسين وظائفه، على أن يتم ذلك تدريجياً لتجنب أي تأثيرات سلبية. كما يسهم النشاط البدني المنتظم في حرق الدهون وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، إذ يُنصح بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المعتدلة.

ويرتبط الإفراط في تناول السكر والكربوهيدرات المكررة بزيادة تراكم الدهون في الكبد، لذلك يُنصح بالحد من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات المصنعة والخبز الأبيض، مقابل التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف مثل الشوفان والخضروات والبقوليات والفواكه والحبوب الكاملة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُفضل تجنب الدهون المتحولة الموجودة في الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة، واستبدالها بمصادر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والأسماك الدهنية، إلى جانب أهمية ضبط مستويات السكر خاصة لدى المصابين بـمرض السكري، وتحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير دراسات إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يكون له تأثير إيجابي على صحة الكبد وتقليل خطر التليف، بشرط تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون.

وفيما يتعلق بالعلاج، لا يوجد حتى الآن دواء مخصص لإزالة الدهون من الكبد بشكل مباشر لدى جميع المرضى، إلا أن معالجة الأسباب المرتبطة بالحالة، مثل السكري أو اضطرابات الدهون، تبقى خطوة مهمة، فيما يظل تعديل نمط الحياة العامل الأساسي والأكثر تأثيراً في التعافي.

م.ال

اضف تعليق